برق الضاد
حييت اهلا قادما يهفو الى الضاد الاصيل فمرحبا


أهلا وسهلا بك إلى برق الضاد.
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحة التعليمـــات، بالضغط هنا.كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.

الرئيسيةالرئيسية  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  مجلة برق الضاد الالكترونيةمجلة برق الضاد الالكترونية  
!~ آخـر 10 مواضيع ~!
شارك اصدقائك شارك اصدقائك لامية ابن الوردي
شارك اصدقائك شارك اصدقائك صباح الخير / مساء الخير
شارك اصدقائك شارك اصدقائك قصيدة أنا وليلى للشاعر حسن المرواني
شارك اصدقائك شارك اصدقائك ~~ همســـــــــــــات دافئة ~~
شارك اصدقائك شارك اصدقائك لأننا نشـــــــــــــتاق
شارك اصدقائك شارك اصدقائك يا حبيب الله
شارك اصدقائك شارك اصدقائك ماعادت الأيام تجمع شملنا
شارك اصدقائك شارك اصدقائك حديث الروح
شارك اصدقائك شارك اصدقائك ورقة ما
شارك اصدقائك شارك اصدقائك أشعُــرُ بـِ ...!
الأحد نوفمبر 18, 2018 12:04 am
السبت نوفمبر 17, 2018 11:51 pm
الخميس أكتوبر 11, 2018 9:43 pm
الجمعة أكتوبر 05, 2018 9:14 pm
الجمعة أكتوبر 05, 2018 9:11 pm
الجمعة أكتوبر 05, 2018 6:28 pm
الأحد سبتمبر 30, 2018 9:50 pm
الخميس سبتمبر 27, 2018 11:14 pm
الخميس سبتمبر 27, 2018 11:04 pm
الخميس سبتمبر 27, 2018 11:02 pm
إضغط علي شارك اصدقائك اوشارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!



شاطر|

اساطير سورية

avatar
المشرف العام
محمد سوادي العتابيالمشرف العام

العاب
عدد المساهمات : 6550
تاريخ التسجيل : 08/02/2012
مُساهمةموضوع: اساطير سورية  الثلاثاء أبريل 17, 2012 10:56 pm

سورية أول وأقدم موطن للحضارة الإنسانية قامت وتقاطعت فوق أرضها كافة حضارات الشرق، وكانت المركز والموطن والمنطلق في العديد من الحضارات التي أعطت للعالم وللغرب خاصة الكثير من الفن والحضارة والعلوم، ذكرت مراجع الحضارات السورية القديمة واليونانية والإغريقية قصص وروايات هي عبارة عن أساطير منها
أسطورة وقصة الأميرة السورية أوروبا

أسطورة إغريقية تحكي القصة عن أميرة سورية اسمها أوروبا وقد ذكر القصة الشاعر الإسكندري موسيخوس قبل 1800 عام وقد عرف تاريخ الإغريق بالأساطير، وتقول الأسطورة إن ملك اسمه أجينور يحكم فينيقيا والده بوزيدون وأمه ليبيا التي أعطت اسمها لقارة أفريقيا، وأولاد الملك أجينور هم ابنته أوروبا أعطت اسمها إلى قارة أوروبا وقدموس أعطى اسمه إلى (كاداميا) في بلاد اليونان.

وتتحدث الأسطورة عن الأميرة السورية أوروبا وكيف سميت بلاد الإغريق باسمها مجسدا بشخص الفاتنة الساحرة أوروبا بنت الملك السوري أجينور، إذ كانت تتمنى ان تبحر إلى أرض جديدة لم يصل إليها أحد من قبل وتروي الأسطورة رحلة الأميرة السورية من ساحل سوريا إلى الأرض الجديدة ومارافقها من أحداث لتكشف عن أرض أو قارة لم يكن يطلق عليها اسم فسميت أوروبا نسبة للأميرة السورية.

وتكمل الأسطورة عن تلك الأميرة التي انتقلت من بلادها سوريا بصورة الإلهة إلى عالم لم يكن معروفًا وتزوجت وأنجبت من زوجها زيفس أولادًا حكم كل واحدا منهم مدينة بعد ذلك، وقد حمل الإغريق هذه العقيدة دائمًا بأن سوريا هي موطن اسم أوروبا، وعندما جاء الإغريق مع الإسكندر المقدوني إلى سوريا في القرن الثالث ق.م كان لسورية الكثير من القداسة وأنشؤوا مدينة أطلقوا عليها مدينة أوروبا وهي التي يطلق عليها اليوم الصالحية أو صالحية الفرات في دير الزور شرق سوريا.

أسطورة لون الأرجوان

أسطورة يونانية تقول أن ابتكار واكتشاف لون الأرجوان يعود إلى حورية سورية تدعى تيروس وقع في حبها هرقل وذات يوم بينما كانت تتجول على الشاطئ وبرفقتها كلبها فإذا بها ترى لونًا أحمرًا غريبا هو لون الأرجوان على فم كلبها بعد أن تناول الأرجوان من صدفة كانت على الشاطئ فأعجبت باللون وطلبت من هرقل ان يحضر لها ثوبًا بلون الأرجوان الذي شاهدته وإلا فإنها ستصده عن حبها، فقام هرقل باحضار وجمع لون الأرجوان من الأصداف وصنع وصبغ ثوبًا جميلًا قدمه لحبيبته الفاتنة السورية تيروس وكان ذلك بداية اكتشاف لون أرجوان وانتشاره في العالم.

أسطورة اكتشاف الزجاج

تقول الأسطورة أن بحارًا سوريًا بعد عودته من رحلة بحرية أراد أن يطهي طعاما فصنع موقدًا وأشعل النار على الشاطئ فوق الرمال ووضع في الموقد ما وضع حسب ما تذكر الأسطورة فإذا به يشاهد مادة لزجة شفافة تنساب من الموقد فقام بإبعادها عن النار وتحولت إلى مادة صلبة شفافة بعد أن بردت، فأخذت الفكرة بطول الساحل السوري الشمالي والتي عرفت بعد ذلك بمادة الزجاج، ويشتهر الزجاج الفينيقي والزجاج الأرمنازي (في مدينة أرمناز بمحافظة إدلب) والذي كان يقدم في العصور القديمة كهدايا ثمينة للملوك.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
موقعنا على الفيس بوك
محمد سوادي العتابي
قناة برق الضاد
لمن يرغب في الانضمام الى مواهب الادب يرجى زيارة
شيرين كامل


علاء الدين بشير

عدد المساهمات : 235
تاريخ التسجيل : 10/04/2012
مُساهمةموضوع: رد: اساطير سورية  الجمعة أبريل 20, 2012 12:47 am

سعيد جداً بما قرأته هنا
وتلك الأساطير والحكايا ما زال صداها يتردد على ألسنة سكان الساحل السوري الذي أعايشهم وأتبادل الحوار معهم
في تراث الفينيقيين حكايا قريبة لما قرأت أعلاه مع بعض التعرجات هنا وهناك
من أهم تلك التعرجات أن رواية اللون الأورجواني تروى بتلك الرواية أعلاه ولكن ضمن حيز ضيق أما الحيز الأكبر وصاحب الشهرة الأكثر هو أن الفينيقيين أكتشفوا صدفة(قوقعة) تفرز اللون الأورجواني فصنعوا منها صباغ واستخدموه وحتى الآن ذلك يمارس وتلك القوقعة اسمها فينيقس ومن هنا أتت تسميتهم حيث أن تسميتهم الحقيقية هي(كنعانيو الشمال) وهم أحفاد كنعان بن سام
لي عودة مراراً لتلك الأساطير ولما فيها من توثيق لما لها من روح وثابة تحفز مشاعرنا وتوقد جذوة تعلقنا بجذورنا
لك التحية أيها العتابي الجميل
avatar
المشرف العام
محمد سوادي العتابيالمشرف العام

العاب
عدد المساهمات : 6550
تاريخ التسجيل : 08/02/2012
مُساهمةموضوع: رد: اساطير سورية  السبت يوليو 21, 2012 6:39 pm

البرق اللامع

علاء الدين بشير

ممتن لمرورك الرقيق فاضلي

محبتي

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
موقعنا على الفيس بوك
محمد سوادي العتابي
قناة برق الضاد
لمن يرغب في الانضمام الى مواهب الادب يرجى زيارة
شيرين كامل


avatar
شيرين كامل
المدير العام


عدد المساهمات : 13304
تاريخ التسجيل : 24/03/2012
مُساهمةموضوع: رد: اساطير سورية  السبت يوليو 21, 2012 6:54 pm

طرح جميل جدا

أتمنى ان أقرأ المزيد المزيد

من تلك الأساطير سيد البرق

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كن كما تريد ...........




ودع  لي  فرض احترامك
avatar
ح م د. العسكري









عدد المساهمات : 7271
تاريخ التسجيل : 04/05/2012
الموقع : عيناك ياوطني
مُساهمةموضوع: رد: اساطير سورية  السبت يوليو 21, 2012 7:01 pm

كنوز حقا

لآلئ ودرر ، تحط عندها اعناقنا لنعانق فيها أساطير من اراضي السحر والجمال

حبيبتي سوريا


دم سيدنا

تقدير ومودة
avatar
المشرف العام
محمد سوادي العتابيالمشرف العام

العاب
عدد المساهمات : 6550
تاريخ التسجيل : 08/02/2012
مُساهمةموضوع: رد: اساطير سورية  الإثنين يوليو 23, 2012 1:00 pm

البرق اللامع

شيرين كامل

حميدة العسكري

ممتن لهذا المرور الجميل

تقديري

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
موقعنا على الفيس بوك
محمد سوادي العتابي
قناة برق الضاد
لمن يرغب في الانضمام الى مواهب الادب يرجى زيارة
شيرين كامل


علاء الدين بشير

عدد المساهمات : 235
تاريخ التسجيل : 10/04/2012
مُساهمةموضوع: رد: اساطير سورية  الأربعاء أغسطس 08, 2012 8:35 pm



اسطورة تكون اللاذقية


حلم داعب خيال صبية مقدونية في غابر الزمان ،رأت فيما يراه النائم،أن الإله أبولون زارها في الغسق عاشقا" متيما"، ومنحهاذكرى ليلته الحمراء،ولدا"ذكرا"وضع في إصبعه خاتما"عليه شارة مرساة0
وحققت اليقظة ما جنحت إليه الأسطورة في الخيال0
كان اسم الفتاة لا وديسي ،وقد تزوجت بالفارس الوسيم انطيوخوس،واسمت طفلها السعيدسلوقس
ونما ساعد الوليدحتى بلغ أشده،يوم وفاة الملك فيليب المقدوني0
وقد جمع ابنه الإسكندر جيشا"سار ليستولي به على العالم،ورافقه ضابط مغمور،كتبت له الأقدار أن يبني مجموعة من المدن،ويؤسس سلالة من الملوك طبع خاتمها بشارة المرساة ،رمزا"للإستقراروالبناء0
إذ توفى الإسكندر عن ملكه الزاهي،ولم يلبث قواده أن اقتسموا التركة فيما بينهم،فكان أنتيغونوس
في مقدونيا وآسيا الصغرى0
واستقل بطليموس بمصر0
وكانت فارس وبابل لسلوقس الذي تولى بذلك مملكة ،يحدها نهر الأندوس في الشرق والبحر المتوسط في الغرب0
وبنى سلوقس في سورية عاصمة ملكه ،سنة ثلاثمائة قبل المسيح واسماها أنطوخيا تخليدا"لاسم ابيه انطيوخوس0
وكان قدبنى ثاث مدن قبلهاهي
سلوقيا:على شاطئ المتوسط أمتداد جبال اللكام[الأمانوس]
أفاميا:وقد بقي منها آثار وخرائب تعرف اليوم بقلعة المضيق
اللاذقية:التي خلد بها اسم أمه لاوديسي



حلم داعب خيال صبية مقدونية في غابر الزمان ،رأت فيما يراه النائم،أن الإله أبولون زارها في الغسق عاشقا" متيما"، ومنحهاذكرى ليلته الحمراء،ولدا"ذكرا"وضع في إصبعه خاتما"عليه شارة مرساة0
وحققت اليقظة ما جنحت إليه الأسطورة في الخيال0
كان اسم الفتاة لا وديسي ،وقد تزوجت بالفارس الوسيم انطيوخوس،واسمت طفلها السعيدسلوقس
ونما ساعد الوليدحتى بلغ أشده،يوم وفاة الملك فيليب المقدوني0
وقد جمع ابنه الإسكندر جيشا"سار ليستولي به على العالم،ورافقه ضابط مغمور،كتبت له الأقدار أن يبني مجموعة من المدن،ويؤسس سلالة من الملوك طبع خاتمها بشارة المرساة ،رمزا"للإستقراروالبناء0
إذ توفى الإسكندر عن ملكه الزاهي،ولم يلبث قواده أن اقتسموا التركة فيما بينهم،فكان أنتيغونوس
في مقدونيا وآسيا الصغرى0
واستقل بطليموس بمصر0
وكانت فارس وبابل لسلوقس الذي تولى بذلك مملكة ،يحدها نهر الأندوس في الشرق والبحر المتوسط في الغرب0
وبنى سلوقس في سورية عاصمة ملكه ،سنة ثلاثمائة قبل المسيح واسماها أنطوخيا تخليدا"لاسم ابيه انطيوخوس0
وكان قدبنى ثاث مدن قبلهاهي
سلوقيا:على شاطئ المتوسط أمتداد جبال اللكام[الأمانوس]
أفاميا:وقد بقي منها آثار وخرائب تعرف اليوم بقلعة المضيق
اللاذقية:التي خلد بها اسم أمه لاوديسي




avatar
رجب عيسى









العاب
عدد المساهمات : 1130
تاريخ التسجيل : 14/04/2012
العمر : 55
الموقع : ragabissa@yahoo.com
مُساهمةموضوع: رد: اساطير سورية  الأربعاء أغسطس 08, 2012 9:06 pm

هذه اساطير نعم.......وكلها تصب في عبقرية السوريين على الخلق والابداع.............عهدي بسوريا لم يتغير بتغير التاريخ..هي خير مبدع لاي زمان ومكان كل الالق لمن خط حرفا في سيرة سوريا الشمس التي لا تغيب
avatar
ضاحي معلا
مشرف

غريب بدار ليس فيها غرابة
إلا بأني غريب وسط أوطاني
عدد المساهمات : 465
تاريخ التسجيل : 17/07/2012
العمر : 43
الموقع : سوريا
مُساهمةموضوع: رد: اساطير سورية  الخميس أغسطس 09, 2012 7:24 am

طرح قيم وغني بكل مافيه من المعلومة والتوقف مع حاضرة دائمة
ومتواجدة على مر العصور
وهي من زاد عمرها 7000 عام قبل
ومازلنا نرى الابداع وروح العطاء والفكر المتقد ينبع ويزداد يوما بيوم
وهذه هي حبيبتنا سوريا
معشوقة الفكر وقبلة العاشقين
ودمتم بكل الحب أخي وسيدي
ولاحرمنا عطاكم وتميزكم وهذه الجواهر والدرر
ودي وتقديري
علاء الدين بشير

عدد المساهمات : 235
تاريخ التسجيل : 10/04/2012
مُساهمةموضوع: رد: اساطير سورية  الخميس أغسطس 09, 2012 7:35 am



http://www.discover-syria.com/image/300px/ds_14078.jpg

أبولودور، وباليونانية «أبولودوروس Apollodorus»، تعني «هبة أبولو» وتقابله في الآرامية «زبندبو» وهو اسم شاع استعماله في سورية بعد الإسكندر.

ولد المهندس المعمار أبولودوروس الدمشقي في دمشق وعاش في روما شطراً كبيراً من حياته، ومن المرجح أنه مات مبعداً عنها وهو في قمة عبقريته وكمال شخصيته. فرض أبولودوروس على المجتمع الروماني احترامه وتقدير مواهبه. وفي عهد الإمبراطور الروماني ترايانوس أو تراجان (98-117م)، تبوأ منصباً يعادل منصب وزير الأشغال العامة أو المشاريع الكبرى في لغة اليوم. وهو يعدّ واحداً من أفذاذ المعماريين الذين عرفهم التاريخ القديم. كان مبدعاً جَسوراً يتصدى بنجاح لأكثر المعضلات التقنية والفنية تعقيداً. ويتضح من تمثاله النصفي الموجود حالياً في متحف ميونيخ أنه كان متين البنية مهيباً متوازن الشخصية نبيل القسمات وتلوح على وجهه سمات شرقية واضحة. وثمة أعمال كثيرة له باقية وأخبار عن عمله الرسمي. ولكن المعروف من سيرته الشخصية قليل، وفي هذا المجال يقول ويلر في كتابه عن الفن الروماني، «إن أبولودوروس الدمشقي، الذي يكمن اسمه خلف أعظم المنجزات في عهد الإمبراطور ترايانوس، يظل لغزاً من الألغاز».

تأثر أبولودور الدمشقي في موطنه الأصلي بروائع العمارة وحمل إلى روما روحاً جديدة في العمارة والفن، ويذكر تاريخ كمبردج القديم أن بعض العلماء يعتقدون «... بأن سورية في مجال العمارة كانت متقدمة على روما، بل كانت نموذجها المحتذى... وأن سورية تفوقت على روما في عبقريتها المبدعة وفي معارفها التقنية وفي مهارة عمالها، ويفترض أن أبولودور الدمشقي قد اقتبس مخططات المباني في سفح رابية الكوبريناليس من موطنه الأصلي».

http://www.discover-syria.com/image/300px/ds_14077.jpg
تفصيل من عمود تراجان


كان أبولودوروس الدمشقي والإمبراطور ترايانوس صديقين حميمين، ويظن أن عهد صداقتهما يعود لأيام كان فيها ترايانوس محامياً عسكرياً في سورية في حقبة ولاية والده عليها. وعندما تسلّم ترايانوس عرش الإمبراطورية الرومانية، كانت قد اشتهرت فيها شخصية فنية مبدعة هي شخصية أبولودور الدمشقي.

ومن المؤسف أن منجزات أبولودور في موطنه الأصلي، قبل وجوده في رومة أو في أثنائه، مجهولة لا يعرف أحد شيئاً عنها. أما أعماله في روما، وفي أجزاء أخرى من الإمبراطورية الرومانية، فمعروفة مشهورة وما بقي منها يقارب خمسة عشر أثراً أهمها ما يلي:

السوق الترايانية (سوق تراجان):


كلف الإمبراطور تراجان المعماري أبولودور إنشاء سوق في روما تحمل اسمه، وذلك نحو 108-109م. وقد اعترضت المهندس مشكلة هي وجود رابية الكوبريناليس في الجهة الشرقية من الأرض المعدّة للمشروع، إذ إن هذا المرتفع يعوق الحركة ويشوه المنظور العام، من جهة، ويحدث انهيارات، من جهة ثانية. وقد وفق أبولودور إلى حل يحقق الغايتين الجمالية والعملية في وقت واحد، فاقتطع حافة الرابية وأنشأ مكانها سوقاً مجمَّعة ومسقوفة، وفق الأسلوب الشرقي، وجعلها على شكل قوس كبيرة تتدرج عند الرابية بطوابق ستة، تضم نحو 150 دكاناً. وتنفتح دكاكين الطابق الثالث على طريق سُميت «فيابيبيراتيكا» (أي البزورية) وتضم السوق فضلاً عن ذلك مقراً لمتولّيها، وقاعة للاجتماعات والمزاد، وصالة بيع شعبية بأسعار مخفضة، وغير ذلك.

إن سوق أبولودور، التي لا تزال ماثلة في روما، حققت في حينها مركزاً تجارياً واجتماعياً كبيراً في أقل مساحة ممكنة، وظلت حلاً معمارياً يستهوي المصممين في كل العصور من حيث البساطة والجمال والفائدة القصوى، كما أنها منعت انهيار أطراف الرابية، فضلاً عن أنها خلقت خلفية بديعة لذلك المجمع المعماري (الفوروم) الضخم.

الميدان التراياني (ميدان تراجان):


بُعيد البدء في بناء السوق أو في وقت واحد معه، بدأ أبولودور العمل في «الميدان التراياني»، وقد أنجزه عام 112م فأزرى بكل ما عداه من ميادين في روما وفي العالم: إذ تزيد مساحته على خمسة أضعاف مساحة ميدان الإمبراطور أغسطس. أما من حيث الجمال فهو، كما ورد في تاريخ كمبردج القديم «أعجوبة كل العصور». ومن المحتمل، في رأي بيانكي باندينيللي، أنه استوحاه من الساحة الرحيبة المروَّقة التي كانت تحف بـمعبد جوبيتر في دمشق.

ضم هذا الميدان، الذي يبلغ طوله 300م وعرضه 185م، مساحةً رحيبة، وأواوين، وقوسَ نصر، وعموداً تذكارياً عملاقاً، وتمثالاً فروسياً، وداراً للعدل، ومعبداً، وتفاصيل معمارية وزخرفية رائعة سكبت على أرفع ما يكون من الانسجام والتناسق. وتضافر ذلك كله ليجعل منه مجمَّعاً باهراً سُحر به القدماء وتمنى الملوك نظيره، وعُدّ «واحداً من أروع لآلئ الفن الروماني».

تفاصيل من المنحوتات على
عمود تراجان

http://www.discover-syria.com/image/500px/ds_14079.jpg
عمود تراجان:


طلب الإمبراطور ترايانوس (تراجان) من أبولودوروس (أبولودور) الدمشقي أن يشيد له عموداً يتخذه شاهد قبر له وذكرى للمنشآت البديعة المنفذة في هذا الميدان الرائع، فقادته عبقريته الفذة إلى تصميم عمود لم يسبق له مثيل في تاريخ الفن العالمي، وأتمه في عام 113م. يرى النقاد أن هذا العمود العملاق (طوله 33 متراً) المزين بإفريز حلزوني منحوت يدور حول جذعه، يكاد يكون فلماً تسجيلياً. ولعل أبولودور قد استوحى نماذج نحتية من الأوابد الآشورية في بلاده الأصلية. ويروي الإفريز الدائر بالعمود بطول 200م قصة الحربين اللتين خاضهما ترايانوس في داكية (رومانية) ما بين 101-106م. وهو يسرد بالنحت أدق تفاصيل الاستعداد للحرب والمعارك والأزياء والأسلحة وأجناس المحاربين ومنهم الرماة التدمريون. يقول ويلر: «إن هذا الشريط هو الأعظم بين إنجازات الفن التاريخي الروماني، وإن العمل يسير فيه متتابعاً من غير تردد، ومن مرحلة إلى أخرى، والنحات يبرهن فيه على تمكن تام وعلى حساسية فائقة». وقد جرى تقليد هذا العمود مرات عدة، ففي عهد الإمبراطور أركاديوس (408م) بُني عمود مماثل في القسطنطينية، وهناك عمود برونزي مشابه في كاتدرائية هيلدسهايم في هانوفر بألمانيا بني سنة 1022م تقليداً له، وتمثل المنحوتات فيه حياة السيد المسيح. وفي فرنسا أقيم عمود فاندوم تخليداً لحملات نابليون، ونقوشه البارزة تقليد للأسلوب المستمر في عمود ترايانوس.

الجسر العملاق على الدانوب:


كان أبولودور في الأصل المهندس الحربي للإمبراطور ترايانوس وقد رافقه في حربيه في داكية وبين الحربين الداكيتين الأولى والثانية 104-105م، ووضع تصاميم هذا الجسر وأنشأه على الدانوب عند مضيق بوابات الحديد قرب مدينة دوبريتي دوريسين الحالية في المجر مستخدماً جيشاً بتمامه مدة عام كامل تقريباً. وقد وصف أبولودور هذا الجسر في دراسة له ذكرها المؤرخ البيزنطي بروكوبيوس.

اعترضت أعمال بناء الجسر إقامة أساسات وركائز في سرير النهر، إذ كان من الغزارة بحيث لا يمكن تحويله. ولكن أبولودور، ولأول مرة في التاريخ، تصدى لمثل هذا العمل الذي يتطلب جسارة تقنية عالية، فنجح في إرساء عشرين ركيزة قوية جداً في لجة النهر، ثم مد الجسر بطول 1097 متراً وبعرض يراوح بين 13 و19 متراً. وكانت فرجة القناطر بين الركائز 35-38متراً. وحصّن طرفي الجسر بالأبراج. وقد أزال الإمبراطور إدريانوس فيما بعد سطح الجسر حتى لا يستخدمه العدو، ثم أصلحه قسطنطينوس في عام 328م، ولاتزال بعض آثاره باقية.

أبولودوروس والبانتيون:


إن معبد البانتيون «مجمع الأرباب» هو أهم المعابد الرومانية المستديرة الباقية، وأكثر المباني الدينية الرومانية روعة في كثير من الوجوه. وهو يتألف من جسم مستدير قطره 43.80م مكون من جدار من «الكونكريت» المصفّح بالآجر سماكته ستة أمتار تقريباً. وتعلو جسم المعبد قبة رحيبة بلا رقبة ارتفاعها 83م وقطرها مثله، وهي أكبر القباب في العالم القديم. وللقبة في ذروتها فتحة مستديرة قطرها 8.5م. ولمدخل البانتيون 16 عموداً باسقاً وجبهة مثلثة. وعند هذا المدخل يداخل المرء شيء من الثقل، وما أن يصل إلى الداخل حتى يحس بالرحابة والامتداد، والنور يتدفق من القمة فيجعل كل شيء مجسماً.

وعلى واجهة البانتيون كتابة تذكارية تؤرخ بناء معبد أقدم منه، يعود إلى عهد أغريبا (63ق.م-12ق.م). وقد تهدم في عام 80م في حريق الحي الذي يقوم فيه، فأصلحه الإمبراطور دوميتيانوس ثم احترق مرة ثانية في عام 110م. وينسب إلى الإمبراطور إدريانوس (117-135م) إقامة البانتيون على الهيئة الموصوفة بين عامي 120-124م. ولكن ثمة اعتراضات على نسبة البانتيون إلى إدريانوس بسبب الآجر المستعمل فيه، وطرازه المعماري العام، وهيئة قبته، وقد أصبح الآن في حكم المؤكد معمارياً وأثرياً أن البانتيون هو من منجزات أبولودوروس الدمشقي.

ويرى وولف ديترهايلماير أن هذا البناء كان من إنشاء أبولودور، وأن تصميمه إياه يعود إلى عام 114م، وأن أسلوب بنائه هو أسلوب أبولودور بمزجه بين العظمة والبساطة والوضوح، وهو أسلوب يعتمد على العناصر الأفقية والعمودية وزخارف معمارية تنزع إلى أشكال عهد أوغسطس وكلها أشياء واضحة في البانتيون.

منجزات باهرة أخرى:


بين المنجزات الأخرى لأبولودور الحمامات التي شيدها لترايانوس على رابية الاسكويلينوس. ويرى ليون هومو: «أن الحمامات التي بناها أبولودوروس لترايانوس هي التي حددت هيئة الحمامات فيما بعد، إذ أصبح على التصميم أن يلبي حاجتين أساسيتين هما: الاستحمام بأشكاله ومراحله المتعددة من جهة، والترويح والرياضة من جهة ثانية». ومن منجزات أبولودور قوس النصر في مدينة بنيفانتوم، وقوس النصر في مدينة إنكونا. وينسب إليه كذلك إفريز ضخم منحوت كان معداً ليقام في مكان ما من «الفوروم». ومن منجزاته أيضاً مسرح موسيقي (أوديون) في مونتي جوردانو. أما في مجال السباقات فقد أنشأ أبولودور حلبة بطول مرحلتين (أكثر من 300م) إلى الشمال من موقع مدفن إدريانوس على ضفة نهر اليبر في روما، وكانت مخصصة لتمثيل المعارك البحرية نوماكيا. وتنسب الدراسات الحديثة لأبولودور تعديل مرفأ أوستيا وإنشاء حوضه المضلع الذي يشبه من حيث الشكل النماذج الهلنستية-السورية، وكذلك مرفأ «كنتوم كيللي».

ومن أعمال أبولودور الشروع بتشييد المعبد المخصص لترايانوس، الذي حدد مكانه في صدر «الفوروم»، وأكمل بناؤه فيما بعد.

وثمة عمل آخر يجدر ذكره هو آلات الحصار التي صممها، وقد وصلت بعض رسوم مستنسخة عنها في مخطوط بيزنطي، وبينها آلة لاقتحام الأسوار عممت في القرون الوسطى وتنسب إلى أبولودور. ويتضح من هذا كله أنه لم يكتف بما كان يحققه في ميادين العمارة والنحت بل ظل يمارس حتى آخر أيامه مهمته الأصلية في ميدان الهندسة العسكرية.

نهاية أبولودوروس:


كان الإمبراطور إدريانوس مأخوذاً بالعمارة الإغريقية، وله آراء في فن العمارة، ويقال إنه صمم معبد روما وفينوس والفيلا الشهيرة باسمه فيلا أدريانا. ولم يكن على وفاق فني مع أبولودورالذي كان ينتقد تصاميمه فيضيق بذلك، وتمتلئ نفسه غيظاً وغضباً. ويرى المؤرخ الروماني كاسيوس أن إدريانوس، من أجل ذلك، اتهم أبولودور بأشياء مختلفة ونفاه ثم أمر بقتله. وبهذه المحنة تنتهي تلك الحياة الحافلة بجلائل الأعمال.


اساطير سورية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
برق الضاد :: الارشيف :: الارشيف البرقي :: كنوز ادبية-