برق الضاد
حييت اهلا قادما يهفو الى الضاد الاصيل فمرحبا


أهلا وسهلا بك إلى برق الضاد.
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحة التعليمـــات، بالضغط هنا.كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.

الرئيسيةالرئيسية  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  مجلة برق الضاد الالكترونيةمجلة برق الضاد الالكترونية  
!~ آخـر 10 مواضيع ~!
شارك اصدقائك شارك اصدقائك الشهيد
شارك اصدقائك شارك اصدقائك قصيدة( على ضفاف دينا ) - شعر: احمد زكي الزبيدي - ديوان (سمنون والقنديل يشتعل)
شارك اصدقائك شارك اصدقائك نداء الى ...
شارك اصدقائك شارك اصدقائك مهرة الأشعار
شارك اصدقائك شارك اصدقائك مهرة الأشعار
شارك اصدقائك شارك اصدقائك مهرة الأشعار
شارك اصدقائك شارك اصدقائك كثير من الجنون
شارك اصدقائك شارك اصدقائك ذات مساء
شارك اصدقائك شارك اصدقائك صباح الخير / مساء الخير
شارك اصدقائك شارك اصدقائك حديث الروح
الخميس ديسمبر 28, 2017 8:40 pm
الجمعة أغسطس 04, 2017 7:55 am
الأحد يونيو 04, 2017 3:29 am
الجمعة ديسمبر 16, 2016 2:20 am
الجمعة ديسمبر 16, 2016 2:15 am
الجمعة ديسمبر 16, 2016 2:03 am
السبت أكتوبر 22, 2016 11:16 pm
الأربعاء سبتمبر 14, 2016 2:10 am
الجمعة يونيو 10, 2016 8:22 pm
الجمعة يونيو 10, 2016 8:15 pm
إضغط علي شارك اصدقائك اوشارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!



شاطر|

قصة قصيرة

حنين فيروز

عدد المساهمات : 25
تاريخ التسجيل : 05/10/2014
مُساهمةموضوع: قصة قصيرة  الإثنين نوفمبر 24, 2014 2:53 am

القلب الذهبي

اجتاز شاب أنيق عتبة منزل قديم..تآكلت حواف بابه الخشبي.مشى بخطى وئيدة متجها نحو سيارته الصغيرة القابعة في نهاية الزقاق..كانت علامات السرور، تعلو محياه الذي لا يخلو من وسامة محببة..شخصت البنات الجالسات بعتبة البيت المجاور بأبصارهن نحوه..قالت إحداهن في سخرية : _أنظرن..العريس الأحمق يغادر..!تابعنه بنظراتهن الثاقبة.. حتى ركب سيارته وتوارى عن الأنظار..سمعن صيحات لفتاة جميلة تطل من نافذة ضيقة..رفعن رؤوسهن إليها..أمالت رأسها للأسفل وهي تصرخ بأعلى صوتها :_انتظرنني أنا قادمة..! اعتادت رفيقاتها التجمهر أمام عتبة المنزل المجاور..كنّ كل مساء يهربن من حرارة الصيف وجو بيوتهن الضيقة الخانقة ..وجدرانها الدافئة بفعل حرارة الشمس الحارقة..يجلسن أمام بيت إحداهن يأملن في هبوب نسيم عليل.يخفف هبات الريح الساخنة..يثرثرن تارة وينظرن الى المارة تارة أخرى..! بجانبهن كان هناك ثلة من الأطفال يلعبون بحماس ..
بعد برهة ..كانت وسطهن تضحك بسخرية وغرور..هتفت إحدى رفيقاتها بحماس: _ما سر زيارة خطيبك المفاجئة..؟دست يدها في جيبها و أخرجت علبة مخملية حمراء فتحتها..التقطت بأناملها الرقيقة سلسلة ذهبية..يتدلى في وسطها قلب يتلألأ ..علت همهمات وصيحات..وتطاولت أيدي رفيقاتها تحاولن لمسه..لكنها أبعدت يدها عنهن وبدأت تطوح به في الهواء بحركات دائرية وهي تبتسم بمكر..غمغمت رفيقتها بضيق:_هكذا أنت دوما تفعلين..بلعت ريقها بصعوبة وتابعت:_تلعبين بمشاعره مثل هذا القلب الذهبي..! قهقهت عاليا وردت عليها بسخرية : ومازاده إعراضي إلا هياما و عشقا مقيتا..عديم الإحساس..إنه مجرد صخرة صماء لا يشعر ولا يحس..تنهدت إحدى رفيقاتها قائلة : _نعم إنه مجرد حالم غبي..كان عليه أن يفهم عندما كنت تؤجلين موعد الزفاف كل شهر..قاطعتها أخرى:_لعلك لم تنسي يوم أحْرٓجٓتْهُ أمام المدعوين ..عندما سألها المأذون ذلك السؤال الروتيني..أجابته بوقاحة..بأنها ليست راضية..! مطت الفتاة شفتيها وضربت على كتف أقرب رفيقاتها وتابعت بفخر : _وما إن سمع جملتي ..حتى فر هاربا..حافيا يحمل حذاءه في يده وارتداه هناك..! وأشارت الى عتبة منزلها..صاحت رفيقتها :_ورغم ذلك صدق اعتذارك بأنك كنت متوترة وخائفة..هزت الفتاة كتفيها بضيق قائلة : أرغمتني أمي على الاعتذار..فلبست قناع البراءة و صدقني على الفور..الأحمق ..متبلد المشاعر..! هتفت صديقتها المقربة : والأدهى من ذلك أنه حضر في اليوم التالي ..ووجدك تنظفين الدرج وما إن لمحته حتى صببت عليه دلو ماء عكر..!
قاطعتها الفتاة في غضب: وأيضا ظن أني لم أتعمد الأمر ولم ينزعج مني على الإطلاق..! لكني أعدكن سوف أفكر بمقلب من العيار الثقيل هذه المرة..!
سمعت أمها تناديها ..فودعت رفيقاتها..تابعنها بنظرات حاسدة...اتجهت صوب البيت وما كادت تضع قدمها على أول درجة من السلم حتى اصطدمت بفوج من الأولاد يصيحون بأعلى أصواتهم وهم يركضون ..ابتعدت عن طريقهم باشمئزاز..وواصلت صعودها..كانت أمها تجلس على الارض منهمكة في العجين..وما إن سمعت خطوات ابنتها حتى رفعت رأسها وقالت بهدوء: الزفاف بعد شهر واحد..تمتمت ابنتها وهي تتجه نحو الغرفة الوحيدة في ذلك السطح :كما تشائين ..أمي ا هزت الأم حاجبيها بدهشة قائلة: أرجو ألا يتفتق ذهنك الأحمق عن فكرة شيطانية مرة أخرى..! همست الابنة بخفوت:_يارب..!
وضعت كرسيا خشبيا صغيرا أمام رف عال..صعدت فوقه..وجذبت حقيبة سوداء كبيرة..رمتها فوق أريكة تمزقت خيوط ثوبها..فتحتها وبعثرت محتوياتها..فساتين جميلة..أحذية لامعة..وحقائب يد..تمتمت بضيق وهي تصر على أسنانها بغيظ :_هدايا جميلة..لكني أكره صاحبها..جذبت فستانا أسود مطرز بخيوط ذهبية..وخبأته تحت الأريكة بسرعة..!
أزاحت والدتها ستارة باب الغرفة ..وهي تجفف وجهها بخرقة بالية من العرق الذي ملأ وجهها المغضن..تأملت ابنتها قليلا ثم قالت برجاء:_ لا ترفسي النعمة برجليك يا ابنتي..انظري إلى حالنا..وأشارت إلى جنبات الغرفة الضيقة و أثاثها القليل العتيق وتابعت:_أنت محظوظة به ..إنه يحبك وسوف يسعى جاهدا لارضائك..أنظري إلى رفيقاتك ..جميعهن يحسدنك عليه..!حدجتها الابنة بنظرة غاضبة وأشاحت بوجهها إلى الحائط وهي تقفل الحقيبة بعنف..!
بعد أيام قليلة كان خطيبها داخل سيارته الصغيرة..ينتظر إشارة المرور..كان يعزف بأصابعه فوق المقود مستمتعا بأنغام جميلة تنبعث بانسياب من المذياع..خيل إليه أنه لمح طيفها..وابتسم مفكرا:_يا إلهي لقد صرت متيما بها الى حد الجنون..صرت أراها في وجوه كل النساء..سمع ضحكات رنانة ..التفت إليها..لمحها خلف شاب ذو تسريحة غريبة..تتدلى من عنقه سلسلة فضية ذات حلقات كبيرة منفرة كطوق للكلاب..كان يقود دراجة نارية كبيرة..وكانت هي ترتدي ذلك الفستان الأسود..الذي انتقاه بعناية وحب..و شعرها يتطاير في الهواء بدون قيود تلمه..غاص قلبه بين قدميه..أحس بطعنات سكاكين حادة تهوي عليه بلا رحمة..شعر أن أحلامه ينسفها طيش فتاة أحبها حتى النخاع..أفاق من شروده على صيحات السائقين الغاضبة وراءه...انطلق خلفها بسرعة..وما ان اقترب منها حتى صاح قائلا :_أنتِ توقفي حالا..! ظهرت آثار الصدمة جلية على وجهها ..همست في أذن رفيقها ..وسرعان ماتوقف في جانب الرصيف..نزلت ببطء..ومضى هو يكمل طريقه كأن الأمر لا يعنيه في شيء..!
فتح باب سيارته بآلية..جلست الى جواره بهدوء..تقلصت عضلات وجهه وهو ينظر أمامه..مرت لحظات من الصمت الرهيب..
سألها فجأة بصوت مبحوح :_لماذا..؟ أجابته وهي تتحاشى النظر إليه :_لأني لا أحبك..! تنهد بألم وقال :_لهذه الدرجة تكرهينني..وتفضلين علي أي رجل حتى لو كان مجرما..أنا لم أذنب في شيء سوى أني أحببتكِ بصدق..! كانت أناملها الرقيقة تعبث بالقلب الذهبي في رقبتها بعصبية وأجابته بحنق :_أنا فقط لم ابادلك نفس الشعور..! هز رأسه بعزم قائلا:_نعم وليس لكِ ذنب في ذلك..لقد حاولتِ بشتى الطرق التعبير عن رفضك لي..لكني لم أفهم..و أردف بمرارة :_بل لم أكن أريد أن أفهم..فضلت التمسك بخيوط الأمل الواهية و اختلاق الاعذار لكِ..لكن الأمر انتهى الآن..سوف أقنع والدتي أني غيرت رأيي..وبدورها سوف تعتذر لوالدتك..حتى تكونين بمنأى عن غضبها..!
لانت أساريرها وتنهدت بارتياح كبير..آلمه ذلك..قاد سيارته بسرعة محمومة ..كانت تطوي الارض وتدوس شتات مشاعره التي ضربها إعصار مفاجىء فزلزل كيانه ..وقذف بأحلامه إلى قاع سحيق..!
توقف فجأة عند نهاية الزقاق..وقال بلهجة آمرة:_انزلي..! شيعها بنظراته الحزينة عبر مرآة السيارة..داهمته ذكرى جميلة..يوم رآها لأول مرة..في حفل زفاف أخته..كانت تتمايل على أنغام الموسيقى..فاتنة..رقيقة..مثل فراشة ترفرف بخفة سعادة..حينها هتف قلبه :_إنها هي..هي من حلم بها وانتظرها طويلا..بابتسامتها الملائكية..وبريق عينيها الآسر..وشعرها الأسود الجميل.باغته صوت ارتطام كرة بسقف سيارته..اعتدل في جلوسه ..مال نحو المرآ
كانت قداختفت عن ناظريه..فأسرع يغادر ذلك الحي الشعبي الذي طالما أحبه لأجلها..!
اتجهت نحو البيت بخطوات بطيئة وهي ترجو ألا يغير رأيه ويلحق بها..رفعت رأسها فلمحت رفيقاتها..يجلسن كعادتهن أمام باب المنزل..اندفعت نحوهن تصفق فرحة..وقالت :_باركن لي ..العريس الأحمق فسخ الخطبة..! عقدت الدهشة ألسنتهن..سألتها إحداهن بشك :_أحقا ما تقولين..؟ ردت عليها بزهو :_نعم صحيح ..رفعت سبابتها مؤكدة :_وبدون تدبير مقصود مني هذه المرة..! امتقعت وجوههن ولم ينبسن بكلمة..! ضربت الفتاة كفا بكف وصاحت :_ماذا حل بكن..؟لماذا انتن صامتات..؟ أجابتها صديقتها المقربة بصوت متحشرج :_انت لا تستحقينه..!
بدأت الفتيات بالانسحاب واحدة بعد الأخرى..نظرت إليهن باستغراب..كانت كل منهن تمني نفسها أن ينظر إليها يوما..بعد أن يكون قد فطن إلى حقيقة خطيبته الرعناء..!
سمعت صيحات أمها تناديها وهي تحشر رأسها من تلك النافذة الضيقة..هزت رأسها ..وأجابتها بفتور :_أنا قادمة..!
دلفت إلى المنزل ..فكرت بانزعاج :_بنات حمقاوات ظننتهن سيسعدن لأجلي..! و أسرعت تقفز فوق درجات السلم وهي تغني بسعادة..!

حنين فيروز
البيضاء6/11/2014

قصة قصيرة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
برق الضاد :: برق القصة :: القـصـة-