برق الضاد
حييت اهلا قادما يهفو الى الضاد الاصيل فمرحبا

برق الضاد
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

برق الضاددخول

منتدى ادبي شامل يعني بفروع الادب العربي


الدورة التخصصية الأولى لقصيدة النثر

descriptiondefaultالدورة التخصصية الأولى لقصيدة النثر

more_horiz
  الكادر التدريسي  ......  شيرين كامل


أسماء المواهب




مؤيد عبد الله












محمد المختار ابراهيم الطاهر












مصطفى متولي

أيام الدورة


الثلاثاء  والجمعة



تبدأ الثلاثاء القادم  17/ أيلول / 2013  حتى  4 / تشرين الأول / 2013


عدد المحاضرات  6  محاضرات



معكم على الموعد مني أنا شيرين كامل

أتمنى لكم كل الموفقية مواهبنا البراقة

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كن كما تريد ...........




ودع  لي  فرض احترامك

descriptiondefaultرد: الدورة التخصصية الأولى لقصيدة النثر

more_horiz
بتوقيت الجمال سأكون هُنا بإذنه في عُلاه

شكراً لكِ  أديبتنا القديرة

descriptiondefaultرد: الدورة التخصصية الأولى لقصيدة النثر

more_horiz
@المؤيد كتب:
بتوقيت الجمال سأكون هُنا بإذنه في عُلاه

شكراً لكِ  أديبتنا القديرة



البرق الواعد ... مؤيد

لروحك وحرفك كل الاحترام والتقدير

بدايتي معكم اليوم بإذنه المولى


تحيتي وكن على الموعد

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كن كما تريد ...........




ودع  لي  فرض احترامك

descriptiondefaultرد: الدورة التخصصية الأولى لقصيدة النثر

more_horiz
*( لمحة تاريخية )*


مع أواخر القرن التاسع عشر و بدايات القرن العشرين, و مع التطور الهائل الذي تعرضت إليه البشرية في العالم, كان لا بد من أن تتفاعل منظومة الثقافة العربية مع تلك التغيرات التاريخية, و كان لا بد من إيجاد صيغ معرفية للدلالة على نتاجات لم تتم صياغتها ضمن هذه المنظومة, كذلك كان لا بد من إيجاد طريقة للمثاقفة مع الآخر في ظل ثورة حقيقية بدأت تقرب المسافات الجغرافية. وفي ظل الحركة الأدبية الموجودة كجزء من هذه المنظومة الثقافية, بدأت هذه الحركة بالانخراط ضمن هذه التغيرات بخطوات تعثرية تارة و جدية تارة أخرى. و بدأ القارئ العربي بالاطلاع على منتجات أدبية بمصطلحات جديدة في الساحة الأدبية العربية (مسرح – قصة – رواية – و آخرها قصيدة النثر) لكن الملفت للنظر أن الأشكال الأخرى للأدب - عدا قصيدة النثر – لم تلقى التشنج من قبل المتلقي العربي كما لاقاه هذا الجنس الأدبي, و الذي اصطلح فيما بعد على تسميته بقصيدة النثر, على الرغم من أن تلك الأجناس كانت من الجدة ما تفوق قصيدة النثر كالمسرح مثلاً.

و الأسباب الكامنة لهذا التشنج تعود في رأينا لما يلي:

أولا – الإرث التاريخي الثقافي للمنطقة بشكل عام:
حيث أن تاريخ الثقافة العربية من الجاهلية و حتى تاريخ الثورة الثقافية السابقة الذكر, كان في أغلبها مستندة على بنية القصيدة الشعرية الموزونة ذو الشطرين بطريقة أو بأخرى, حتى أنه سمي الشعر بديوان العرب و كان الشعر يوازي اللغة كقيمة وظيفية في نقل الحاضر نحو المستقبل.
مثلاً نجد أن الجوائز الأدبية و التقريب من الحاكم كان في جلها تُرصَد لكتّاب الشعر, بينما النثر في كل أشكاله أعتبر كنمط أدبي من الدرجة الثانية. و إن الاقتراب من هذه الذاكرة الكبيرة, و محاولة تطعيمها بما هو جديد, لهو أمر في غاية الصعوبة, و إننا نعتبر هذا التشنج مبرراً من الناحية العاطفية الاجتماعية, لكن لا يمكن استهجانه من الناحية الثقافية المعرفية, فالمثاقفة أمر لا بد منه, حتى أننا في هذا العصر نكاد لا نستطيع التعبير عما نريد بدون الرجوع إلى المصطلحات المعرفية التي وردتنا من الغرب

2 – قصيدة النثر كانت كغيرها من الأجناس الأدبية:

لقد جاءت قصيدة النثر في لحظة بدت و كأنها ثورة على ثورة, فالجدال عن مفهوم قصيدة التفعيلة كان مازال في بداياته, جاءت قصيدة النثر و كأنها تعلن نفسها البديل لكل ما سبق, من هنا كانت الصدمة أكبر من أن تستوعب.

3 - إقحام الدين من قبل بعض الكتاب:

إن بعض المهتمين بهذا المجال قام بإقحام الدين الإسلامي, من خلال المقاربة مع كتاب الله عزّ و جل – القرآن الكريم – على أن البذور الأولى لقصيدة النثر تتجلى في كتاب الله عزّ و جل, و الفهم الخاطئ لهذه المقاربة. بالإضافة لما شاع عن قصيدة النثر من مفاهيم تتضمن الهدم للإرث التاريخي, و الدين الإسلامي باعتباره الحجر الأساس في ذلك الإرث الكبير, تخوف بعض رجالات الدين من أن تطال مساحة الحرية الممنوحة لهذه القصيدة ذلك الإرث.

4 – المعركة التي حاولت إسناد قصيدة النثر لم تكن معركة شعرية

إن مدافعي قصيدة النثر في الأغلب كانوا من الأيدلوجيين و المعارك الناشبة كانت في أساسها معارك ايدلولجية بين من يحمل أفكاراً ثورية تريد إقصاء الماضي و استبعاده من الذاكرة العربية و بين أيدلوجيات تحاول الإبقاء على التراث و كانت قصيدة النثر الملعب الذي تتم فيه تلك المعارك.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كن كما تريد ...........




ودع  لي  فرض احترامك

descriptiondefaultرد: الدورة التخصصية الأولى لقصيدة النثر

more_horiz

مفهوم قصيدة النثر:



سنقوم بإيجاز شديد للإحاطة و لو بشكل مختصر بتعريف هذا الجنس الأدبي الذي شكل ثورة في اللغة على كل المستويات صياغة و تركيباً, و فتح آفاقاً جديدة أمام الكلمة, و ارتأينا لتوضيح هذا المفهوم بالقيام على شرح لبعض المفاهيم و ذلك لفهم وشرح هذا الجنس الأدبي الخاص, و سنقوم في البداية بشرح لمفهوم الشعر و شرح مفصل لمفهوم الإيقاع لما فيه من غموض, و علاقته بشكل أو بآخر للمعارك التي نشبت بين الشعراء قديمهم و حديثهم.




مفهوم الشعر:


هذه الكلمة التي ربما إلى الآن - بالرغم من التعريفات الكثيرة التي أحاطت بهذا المفهوم الغامض (لسهل الممتنع) - لم يستطع الكتّاب وضع صورة نهائية لها, و السبب في رأينا عائد إلى كون الشعر أقرب الفنون إلى اللاشعور, فهوأصدق ترجمة لحظية للاشعور المتدفق في لحظة انفعالية أقرب إلى اللاوعي منها إلى الوعي لكن ليس هو الإحساس أو التجربة أو الانفعال بل هو الصياغة اللغوية النهائية التي تروض الانفعال للمعنى و الغاية الأساسية منها إعطاء دفقة شعورية, مهمتها الأولى إرجاع السكينة للأنا المزدوجة (نا الكاتب و المتلقي) نتيجة تعرض تلك الأنا لحالات قلق متأتية أصلاً نتيجة وضعها أمام العدم, بغرض مصالحة مع الأنا أو إعطائها قدرة على المواجهة. و الفرق الجوهري بين أنا الكاتب و المتلقي, هو أنّ الكاتب يتعرف على بقعة القلق الخاصة به قبل هذه الدفقة الشعورية, بينما لدى المتلقي تأتي بعد استقبال هذه الدفقة. و بهذا يكون الشعر وسيطاً لنقل القلق بين الكاتب و المتلقي باتجاه واحد و هو (تب متلقي), و يتم ذلك من خلال فهم متبادل للشعور بين الكاتب و المتلقي بأدوات لها قدرة على حمل و إيصال هذه الدفقة الشعورية. فالشعر بهذا المعنى هو صورة اللغة الانفعالية هذا الانفعال الذي يقوم على خلخلة اللغة كي يفتح أمامها فضاء دلالياً جديد وإن الأفكار أو الصور الرائجة في الثقافة التي أنتجت النص، تتحول عن حالة البداهة، والانتظام والنسقية النثرية التي تكون عليها في ميدان الفكر والمعرفة العامة، إلى حالة الخلخلة والتشكيك أحيانا، في نظام آخر، هو النظام الشعري و إذا كان المفكر ينزع نحو المعرفة البديهية التي بها يستكشف الحقيقة، فإن الشاعر وهو يؤسس القصيدة فإنه ينزع نحو معرفة تمكنه من تلمس تداعيات الحقيقة، فالأفكار عنده تصبح شكلا من أشكال العمل التخيلي، وهنا لا تضحي البداهة دليلا على قوة الأفكار كما هو شأن المفكر، يل استجلاء الصورة المتخيلة التي تنصهر بالأفكار المتداعية هو الدليل على قوة القصيدة الشعرية ، فالشعر هو معرفة الظهور بوصفها اكتشافا لمناطق من الكينونة ما تزال مجهولة ،وذهب بودلير إلى اعتبار "الشعر تجاوزا للواقع العيني، فهو ليس حقيقة كاملة سوى ضمن عالم مغاير وأخروي" (15). ويقول جوزيف جوبير "إن الشاعر يعرف ما يجهله . ، فالشعر تساؤل يريد جواباً بينما الفكر و العلم هي أجوبة على تساؤلات مطروحة و تعتبر اللغة العلمية مغايرة الغائية لأنها تجد تأسيسها خارجها، في حين تعتبر اللغة الشعرية ذاتية الغائية لأنها تجد غايتها داخلها ، ومن هنا نجد أن الشعر مرتبط بالذات الفاعلة بالدرجة الأولى (ذات الكاتب و المتلقي), و بالحركة بالدرجة الثانية, فهي عبارة عن حركة ذاتية, و كما يشير أدونيس في أكثر من مناسبة أن الحركة تعني التجاوز أي الرفض و الهدم, و الرفض ليس بمعنى العدم, إنما الرفض المبني على الرؤيا, و الرؤيا هي نوع من الاتحاد بالغيب يخلق صورة جديدة للعالم أو يخلق العالم من جديد.
و يقول الناقد الفرنسي جان إيف تادييه : الشعر فضاء جديد .
و ربما الأسلوب أو القالب الذي يحمل هذا الانفعال الشعوري هو ما تم الاختلاف حوله, لكن مع الثورة التي سبق ذكرها و التي طالت بنيان اللغة, كان لا بد من توسيع مفهوم الشعر إلى مفهوم أشمل و أوسع من مفهوم الأوزان الخليلية, و هذا ما نحن بصدده.


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كن كما تريد ...........




ودع  لي  فرض احترامك

descriptiondefaultرد: الدورة التخصصية الأولى لقصيدة النثر

more_horiz
 
- ما هو الإيقاع؟
هناك بعض الحقائق العلمية الطبية أردنا ذكرها كبداية لشرح هذا المفهوم و هي 4:
حقيقة علمية طبية و مفادها ( التنبيه المتناوب للتشكيلات الشبكية الموجودة تحت السرير البصري في الدماغ, تؤدي إلى زيادة في إفراز المورفينات الداخلية, و بالتالي إعطاء حالة استرخاء للجسد البشري, و الاستمرار في هذا التنبيه يؤدي إلى النوم).من الحقائق الطبية الأخرى [ الاختلاف في الأنماط الشخصية تعود إلى التنوع الإيقاعي الذي يحيط بالشخصية لا إلى المورثات ].
فأي تنبيه غير منتظم لا يمكن أن يؤدي في النهاية إلى تغيرات فيزيولوجية نفسية في الشخص المعرض لتلك التنبيهات.
(
الإيقاع بكل أشكاله (لحواسي و اللاحواسي) - الحواسي و الذي يتم استنباطه من خلال الحواس الخمس و اللاحواسي الذي يتم استنباطه من خلال التفكير – في النهاية تؤدي إلى نفس التأثيرات في الدماغ, من خلال إفراز لمادة تسمى بالسيرتونين, و التي تعتبر الوسيط للتنبيهات التي تتم في البنى الشبكية لما تحت السرير البصري, و هي ما أشرنا به في الحقيقة الأولى )
هذه الحقائق الطبية يمكن لمن يريد الاطلاع عليها الرجوع إلى أي مرجع طبي في بحث ( فيزيولوجية الدماغ). من خلال تلك الحقائق يمكن تقسيم الإيقاع إلى حواسي و لا حواسي, و تجاوزاً في هذه الدراسة سنقوم بتسمية الأخير بالإيقاع الادراكي الفكري, و ذلك لأنني من خلال بحثي لم أجد أي مرادفة مناسبة تشير إلى هذا النوع اللاحواسي و ذلك للتفريق بينهما.
و ندرج فيما يأتي أمثلة واقعية لتأكيد تلك الحقائق.
النشوة التي يصل إليها المتصوفون في حلقات الذكر, و التي تأتي بعد حالة إيقاعية تشترك فيها كلا النوعين (لحواسي و الادراكي الفكري), تتطابق مع نشوة مدمني المخدرات, و لمن يريد الاطلاع يستطيع أن يقارن بين الأعراض التي تصيب المتصوف في لحظة التجلي, و الأعراض التي تصيب مدمني المخدرات في لحظات الانتشاء, و إن الإيقاع الصوتي لوحده إن حاولنا فصلها في حلقات الذكر غير كفيلة بإيصال المتصوف إلى تلك الحالة الآنفة الذكر.
التنويم المغناطيسي و هو الوصول إلى حالة من الاسترخاء و النوم نتيجة حالة إيقاعية يأخذ الإيقاع البصري فيه الأولوية بجانب الإيقاع الادراكي الفكري.
هناك في الطب ما يسمى بالتخدير النفسي, و أثبت العلماء أنه يمكن إجراء العمليات من خلال هذا التخدير, و هو يستند إلى إخضاع المريض لحالات إيقاعية شديدة تؤدي في النهاية من خلال تفعيل حلقة السيرتونين إلى إفراز غزير للمورفينات الداخلية و بالتالي إلى التخدير.
تغير التأثيرات الإيقاعية مع تغير الحالة الفكرية للأشخاص, و قد أثبتته التجارب العملية بكل فئاتها, فحالة إيقاعية معينة يمكن لها أن تصل بشخص ما إلى حالة من الاسترخاء, بينما شخص آخر لو تعرض لنفس الحالة الإيقاعية لن يصل إلى تلك الحالة, و هذا دليل على تغير في التأثيرات الإيقاعية بين شخص و آخر.
تتغير المفاهيم الإيقاعية الصوتية بتغير البنية الإيقاعية بشكلها الكلي 5 فهي في تأثير و تأثر مستمرين, وفي هذه الفقرة ندخل إلى صلب موضوعنا, فالقوانين التي استنبطها الفراهيدي ذات يوم, و التي أعني بها البحور العروضية, كانت متأثرة بشدة بالحالة الإيقاعية التي تحدثها خطوات الجمال.
إذاً

الإيقاع متصل مباشرة بالدماغ عبر قنوات ادراكية معينة, مهمتها الأساسية كما أسلفنا السيطرة على الحالات الانفعالية لدى الكائن البشري, و إن هذا الإيقاع و تأثيره على الدماغ مرتبط مباشرة بالحالة الفكرية المعرفية لهذا الكائن أو ذاك.
و عندما نعلم أن قشر الدماغ و الذي يقوم بالسيطرة على كل التنبيهات الواردة إلى الدماغ من لجم أو زيادة تفعيل لهذه التنبيهات, و الارتباط المباشر بين القشر الدماغي و عمليات الذاكرة و التعليم, نعلم مدى الارتباط الوثيق بين التعديلات التي تتم لمختلف التنبيهات الواردة إلى الدماغ و ذلك بتغير المخزون الفكري من شخص إلى آخر.
إذاً نحن أمام أمرين اثنين متغيرين, التنبيه و مستقبل هذا التنبيه و هما في حالة تأثير و تأثر بالبنية الإيقاعية الجمعية و النتيجة النهائية لتفاعل الاثنين يعطينا حالة شعورية ما. ،
بذلك يمكن الإجابة الآن على السؤال المطروح سلفاً و هو ما هو الإيقاع
1 – البنية الإيقاعية تعني انتظاماً معيناً محسوساً أو مدركاً و إن كان الإيقاع الصوتي أحد أهم الأنواع المدركة حواسياً أو فكرياً و ذلك لتجربة الأذن الطويلة في الإدراك الإيقاعي
2 –
لهذه البنية مستويان مستوى ظاهر محسوس و مستوى باطن مدرك فكرياً
3 –
المستوى الباطن أكثر تعقيدياً نظراً لتوضعه المخفي (بالنسبة للمنبه و المستقبل للتنبيه) في لاوعي الطرفين, و بما أنه من الصعوبة إدراكه كذلك من الصعوبة وضع قوانين له.
4 –
ترتبط البنية الإيقاعية في مستوييها الباطن و الظاهر بالبنى الكلية المحيطة, و أخص بالذكر البنية اللغوية في مجاليها النظمي و الإيحائي و هي في تأثر و تأثير مستمرين.
5 –
للإيقاع وظيفة مهمة و تكمن في تنظيم وظائف الدماغ, و أكبر مثال عليها النوم الذي يعتبر السبيل الوحيد لاستعادة الدماغ نشاطه من جديد, فهو يأتي في شكل إيقاع فكري خالص من خلال التنظيم الدوري للحلم خلال النوم (وار النوم), بحيث أن الشخص عندما ينام يمر بأربع أو خمس أطوار متكررة, يمتد كل طور حوالي الساعتين, في نهاية كل طور يتم استدراك الماضي من خلال عمليات فكرية معقدة و هو ما يسمى بالحلم, و ضمن الطور الواحد هناك تواتر لعمليات إيقاعية فيزيولوجية متشابهة في كل طور. و ربما يتساءل سائل أن الشخص لا يدرك سوى حلم واحد, و هذه أيضاً حقيقة, فلا يمكن تذكر الأحلام الأربع أو الخمسة كلها, و يتم تذكر الحلم الأخير و الذي يتم الاستيقاظ أثناءه.
6 –
من خلال الفكرة الخامسة نصل إلى الفكرة السادسة و هي أهمية الإيقاع الادراكي الفكري كوظيفة دماغية, على الرغم من أهمية الإيقاع الصوتي لسهولة إدراكه.
الإيقاع الشعري:

الفن مرتبط ارتباطاً وثيقاً بالقلق فهو المصنع الرئيسي الذي تتم فيه العمليات المعقدة لأي حالة إبداعية. و القلق هي حالة من اللاتوازن النفسي التي تصيب الأنا, ضرورية لاستمرارية هذه الأنا في المسيرة الحياتية, عبر عمليات أشبه بالشحن و التفريغ. فالقلق المتأتي بالدرجة الأولى نتيجة وضع الأنا أمام العدم, هذا القلق المدرك من خلال الشعور بالفراغ و أبعاده المبهمة, لا يجوز أن يستمر, لأن استمراريته تؤدي إلى اضطرابات عميقة في الحالة النفسية و بالتالي إلى ما يسمى بالأمراض النفسية المعروفة. لذلك كان لا بد من إيجاد عمليات تفريغية في سبيل الوصول إلى حالة من التوازن, الذي يمكن له و في أي لحظة أن يختل من جديد, لتبدأ الأنا في البحث عن وسيلة جديدة للإفراغ.
و كلما كانت عتبة الاستثارة للأنا منخفضة (عتبة الاستثارة و نعني بها الطاقة أو الموقف الذي بإمكانه إدخال الأنا إلى حالة القلق المخلة بالتوازن المذكورة سابقاً) كلما كانت الذات قريبة من الإبداع في أي لحظة و أخص بالذكر الإبداع الفني.
و إن عمليات الإفراغ لهذا القلق المتولد, تتم عبر عدة أقنية وإن كان الإفراغ الجنسي هو الأهم حسب نظرية التحليل النفسي 7 لكن و حسب نفس النظرية و تعديلاتها التي أتت فيما بعد فرويد - أمثال ايرك فروم و يونغ - تؤكد أن طرقاً أخرى تشارك في المسألة الافراغية و نذكر منها:

التسامي: و ذلك من خلال التمسك بالفضائل و الأخلاق السامية كما نجدها لدى الرهبان.
عن طريق الإبداع: و هو موضوع بحثنا, فالمبدع يحاول تفريغ شحنة القلق من خلال حالة إبداعية تحمل قلقه باتجاه الغير المرتقب و هو المتلقي.

نصل في النهاية إلى أن الإبداع حالة صحية تبحث فيها الأنا السليمة عن وسيلة لتفريغ القلق الناشئ و الضروري لاستمرارية الأنا في الحضور ضمن الجماعة.

و ندخل بذلك إلى صلب موضوعنا و هو الشعر كحالة إبداعية لها خصوصيتها, تتأتى هذه الخصوصية من كونه أقرب الحالات الإبداعية للاوعي - المبهم المعالمالممثل لتلك الحالة الشعورية, التي تحمل كمية كبيرة من القلق, أكبر من الكمية التي تحملها الأجناس الأخرى من الأدب, و الذي يحتاج بدوره إلى أدوات مساعدة قادرة على حمل هذا القلق و إخراجه من الذات الشاعرة باتجاه المتلقي المفترض.
و يأتي هنا دور الإيقاع كأداة هامة مساعدة لحمل هذا الكم الهائل من القلق المتأتي من تلك الحالة الإبداعية الخاصة. لذلك كله آثرنا أن نقول أن الشعر يساوي حسابياً إيقاع و هذا أمر لا يختلف عليه اثنان قديمه و حديثه
لكن ما هو الإيقاع و الإيقاع الشعري تحديداً.
- تعريف الإيقاع الشعري:
يمكن تعريفه الآن من خلال كل ما سردناه عن الإيقاع و الشعر و علاقته بالذات الشاعرة و اللاوعي لتلك الذات بالشكل التالي:
بما أنه إيقاع إذا فهو حالة من الانتظام للتنبيهات الواقعة بين سكونين سكون البداية و سكون النهاية و بما أنه شعري فهو يحمل صفة معينة و هي الشعرية, و كما نوهنا أن الإيقاع وجد لأداء وظيفة دماغية, إذاً فهو:
عبارة عن تنبيهات منتظمة تقع بين سكونين تصل الدماغ (دماغ الشاعر و المتلقي) ليقوم هذا الدماغ على إرجاع السكينة للذات المتفاعلة (ذات الشاعر و المتلقي) بغرض مصالحة مع الأنا أو إعطائها قدرة على المواجهة.
هذا الإيقاع الذي هو حركة الكلام في الكتابة حيث يكون على أشده في القصيدة الشعرية سواءً النثرية أم العمودية أو قصيدة التفعيلة بينما يتناهى نحو السكون في الخطاب النثري العلمي و قد شبه بول فاليري الكتابة الشعرية بالرقص مقارنة مع الكتابة النثرية من حيث رصد الحركة في كلتا الحالتين و يكون بهذا المعنى النثر والشعر قمتين شامختين يمكن أن يقاس الفرق بينهما إنهما ليس أكثر أو أقل تباعدا من رقمين مختلفين فهما مثل الرقمين في التماس ولكنهما متغايران نتيجة للفرق عينه الموجود في الكم، والجديد الذي أوحت به الدراسات اللسانية الشعرية هو قياس "درجة الشاعرية" في القطبين معا، حيث "الفرق بين الشعر والنثر كمي أكثر مما هو نوعي"، لهذا افترض النثر العلمي الطرف المقابل للشعر
أما بالنسبة لموضوعنا الأساسي الشعر و كيفية تجلي الإيقاع في الأجناس الشعرية المختلفة من قديمه إلى حديثه فنقول:
الإيقاع في القصيدة العمودية أو قصيدة الوزن:
و يشترك فيه أكثر من نوع من الإيقاع

1 –
الإيقاع السمعي:
و هو الإيقاع الواصل إلى الدماغ من خلال إدراك الأذن للموسيقى المتأتية من الموسيقى الظاهرية للنظام الصوتي للحروف, و المنتظمة في نظام تعارف عليه بالبحور العروضية, و هي البحور التي تم وضعها من قبل أبو خليل الفراهيدي مع القافية التي يجب الالتزام بها من قبل الشاعر, و التي تضيف إلى البحور إيقاعا صوتياً إضافيا.
و كلنا يعلم أن القوانين التي وضعت من قبل الفراهيدي كانت قوانين استنتاجيه للقصائد التي جاءت من قبله, هذه القوانين التي فرضتها البنية الإيقاعية الجمعية المدركة من خلال الطبيعة (تأثرها بخطوات الجمال).

و يخطر في بال أحدنا سؤال:
على ماذا كان الشعراء يعتمدون قبل الفراهيدي؟
هل كان الفراهيدي هو الحكم فيما بينهم؟
إذاً نستخلص من كل ذلك أن الإيقاعات الصوتية السمعية إذ جاءت كضرورة من ضرورات الشعرية آن ذاك, و تم التركيز على الإيقاع السمعي و ذلك لسهولة الإدراك السمعي للإيقاع - هذا ما أشرنا به سابقاً - إذ أن الإيقاع السمعي لا يحتاج إلى عمليات فكرية كبيرة.

2 –
الإيقاع البصري:

و نراه من خلال التنضيد الذي يتم للبيت الشعري الواحد في شطرين مع القافية المتكررة آخر كل بيت.

3 –
الإيقاع الادراكي الفكري:
و التي تأتي من خلال الانكساريات المتعددة و بؤر التوتر التي تحملها القصيدة ومن خلال الصياغة اللغوية و الصور البيانية و الجماليات التي تتمتع بها القصيدة الشعرية.
و هنا أطرح بعض الأسئلة التي يمكن أن تفيدنا
في أيامنا هذه بعد تطور وسائل التعليم كيف يمكن للأصم استساغة قصيدة شعرية؟
أليس من حقه في أن يرقي نفسه و يخلصها من القلق؟ و ذلك باعتبار ما للشعر من وظيفة كما أسلفنا سابقاً.
أيمكن للأوزان الخليلية أن تفيد الأصم!؟ كيف يمكن أن نبرر سقوط كثير من الشعراء الماضين من القاموس الشعري العربي مع أنهم كانوا ملتزمين بالأوزان العروضية؟

كيف يمكن أن نبرر وقوف قصيدة النثر موقف الند للند مع القصيدة العمودية في أيامنا هذه ؟ مع أن هذه الأخيرة لم يمضي عليها أكثر من نصف قرن مقابل تراث يصل إلى العشرين قرناً .

و إن كان الأمر ليس كذلك لماذا هذه الحرب بينهما؟
ألا يمكن أن تحمل قصيدة النثر شعرية حقيقية نحن غائبين عنها و إلا لما استمرت؟
أهو الغرب فعلاً شماعتنا الجاهزة بأن نعلق عليها كل الأشياء التي نظنها رديئة؟
لماذا لا نحاول البحث و التقصي؟

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كن كما تريد ...........




ودع  لي  فرض احترامك

descriptiondefaultرد: الدورة التخصصية الأولى لقصيدة النثر

more_horiz
   انتهت المحاضرة الأولى


أود منكم مواهبنا البراقة قبل موعد المحاضرة الثانية ... إيفائي ها هنا بأهم الأفكار الرئيسة التي  تربعت في أذهانكم
 منها  قبل الولوج في محاضرتنا الثانية التي ستكون عن ( الإيقاع في القصيدة النثرية  ومفهوم التركيب والصياغة ))




محبتي

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كن كما تريد ...........




ودع  لي  فرض احترامك

descriptiondefaultرد: الدورة التخصصية الأولى لقصيدة النثر

more_horiz
بوركتِ من عظيمة
شكراً لهذا الفيض 


محاضرة قيمة جداً ، مُحملة بغنائم وجواهر ثمينة ..

في البداية..

لايمكنني أن أتي بجديد دون أن أتخطى بعض الخطوط
لكن ينبغي أن نحافظ على قديمنا
كما لايمكنني أن أضع ماضٍ بأكمله وأتقمص شخصيه غربية غريبة وأخلع جلبابي العربي
لكن يمكنني أن أكون أنا بهيئتي الجديدة
ولباسي الحديث المُقتبس من أصالتي وتاريخي الزاخر بكل نفيس

قصيدة النثر لم تلغي شيئاً من تراثنا وإرثنا الأدبي
فتحت نوافذ أخرى للأدب ، وشقّت مسارات جديدة ، يُكمننا المُضي فيها وأستكشافها أكثر

الثورة التي أحدثتها قصيدة النثر ليست ثورة بالمعنى المُتعارف عليه
أو أنقلاباً فكرياً على الماضي
هي تجدُد ونوع أخر من أنواع التعبير العديدة
إذْ أنها لاتُقيد الكاتب بوزنٍ معين أوقافية مُحددة
بُنيتها حُرة وأحيائها الواسعة والجميلة تبعث على التأمل والعيش فيها
التوغل في عالمها وأستنباط الجمال عمل غير مُدان بل مُباح ومطلوب

تلك المشاعر التي حُمّلت بها دوماً ماتكون صادقة ونقية
فهي أتية من أعماقنا ــ من منطقة اللاوعي
تلك المنطقة الجميلة في عقولنا لايمكن لنا مُشاهدتها
إنما يمكننا رسم مايجري هُناك وأستخراجه بطريقة ساحرة تسر الناظرين ،
ولحظة الإبداع بحد ذاتها خااااطفة

أن يتجدد الفكر فهذا أمر صحي ومطلوب
فالبقاء في مكان واحد
والسير على طريق واحد ، واتجاه واحد، يبعث على الرتابة ويدفع بالأقدام على عدم الإقدام والتشبُث بأماكنها

المشاعر يمكن تسجيلها لحظة ولادتها
هي كالطير على أغصان الشجر
إن استدرجته بإحكام ، أمسكت به في الوقت المناسب
وظفرت بماهو أجمل من إمساكه
فقد أصبح لك وفي متناول إرادتك
وان ترددت في الأمر فإنك تفقده وتفقد معه ثقتك بك

ويبقى أن نقول ان الحركة الإبداعية هي في تجدد مُستمر وستبقى
فالمشاعر لايمكن استيرادها
والابداع يوّلد الابداع
نحن لم نتأثر بالغرب بقدر تأثرنا بواقعنا
هم لم يتفوقوا أو ويسبقونا فقط بقصيدة النثر ............
هم وصلوا الى كل شيء

لو نظرنا مثلاً الى تلك العقول والإنجازات والصناعات المعقدة سندرك مدى بُعدنا وأفتقارنا الكبير
هم لايملكون عقول مختلفة عنا نحن ايضاً لدينا تلك العقول ..إنما يملكون روح الإبداع
هم يدعمون الفاشل حتى ينجح ونحن نحارب الناجح حتى يفشل ونفشل جميعنا

::لن أتعمق أكثر بالحرب الدائرة على كل جديد ومُختلف وناجح::


لنلقي نظرة سريعة على أنفسنا
لدينا الكثير
لاكننا لانُنمي ، لاندعم بشكل دائم
القدرات الذاتيه دائماً محدودة
والفكرة الحديثة مُستهجنة
والعبارة الحرة مرفوضة
والكلمة المُبتكرة خارجة عن المألوف

العقول لم تُخلق للإنغلاق في الجماجم
فقد جعل الكون في مُتناولها وجمعهُ فيها
خلقها سُبحانه لتفكُر والتدبر وأكتشاف الحياة ....

وفي الختام أحببت أن أجلب هذه الأمثلة :

::من نسى ماضيه تاه::
::وقديمك نديمك لو الجديد اغناك::

أصدق التحايا

descriptiondefaultرد: الدورة التخصصية الأولى لقصيدة النثر

more_horiz
@شيرين كامل كتب:
  الكادر التدريسي  ......  شيرين كامل


أسماء المواهب




مؤيد عبد الله












محمد المختار ابراهيم الطاهر












مصطفى متولي

أيام الدورة


الثلاثاء  والجمعة



تبدأ الثلاثاء القادم  17/ أيلول / 2013  حتى  4 / تشرين الأول / 2013


عدد المحاضرات  6  محاضرات



معكم على الموعد مني أنا شيرين كامل

أتمنى لكم كل الموفقية مواهبنا البراقة
آسف علي التأخير وأرجو أن أوفق في مواصله المتابعه

descriptiondefaultرد: الدورة التخصصية الأولى لقصيدة النثر

more_horiz
@المختار الطاهر كتب:


@شيرين كامل كتب:
  الكادر التدريسي  ......  شيرين كامل


أسماء المواهب




مؤيد عبد الله












محمد المختار ابراهيم الطاهر












مصطفى متولي

أيام الدورة


الثلاثاء  والجمعة



تبدأ الثلاثاء القادم  17/ أيلول / 2013  حتى  4 / تشرين الأول / 2013


عدد المحاضرات  6  محاضرات



معكم على الموعد مني أنا شيرين كامل

أتمنى لكم كل الموفقية مواهبنا البراقة


آسف علي التأخير وأرجو أن أوفق في مواصله المتابعه




البرق الواعد والراقي المختار أهلا بك ولا زال أمامك متسع من الوقت لتجوب أفياء المكان

تحيتي لك

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كن كما تريد ...........




ودع  لي  فرض احترامك

descriptiondefaultرد: الدورة التخصصية الأولى لقصيدة النثر

more_horiz
سلام يغشي أستاذتي الفاضله وأحي زملائي التلاميذ وأتمني لي ولهم التوفيق .
في البدايه أيودّ أن أنوه علي روعة هذه المحاضرة وأشعركم أني بالفعل إستفدت منها ..
في ما يخص السؤال ..علينا أن نعي أن شعرنا العربي درس في أروبا وهناك من الغرب من تأثرو به وكان بداية لإبداعهم ومن هنا أقول أن علينا بالفعل أن لا نستهين بتراثنا وأن يكون هو حجر الأساس في مسيرتنا الإبداعيه ولكن في المقابل علينا أيضا أن نطلق للخيال عنانه فهناك جديد وهناك إبتكار والغرب الذي نحن نتهجم عليه ونغلق أبوابنا أمام طوفان إختراعته حفاظا علي تراثنا كما ندعي ينغي أن لا ننسي أنه في بداية مسيرته قرأ لكتابنا الفلاسفه ولشعرائنا ومفكرينا وحتي كتبنا الدينيه وكان عنده تاريخ حضارات من آلاف السنين لكنه في سبيل التطلع والإبتكار إنحني ليطلق للخيال عنانه إذا علينا أن نتمسك بتارخنا الشعري وفي نفس الوقت نتطلع إلا مابين ثنايا الغرب وملعب الإثنين يكون الخيال والتطلع ..لايمكن تجاهل قواعد السلف ولايمكن أيضا للعلم والتطلع أن يتوقفا وهاذا في ديننا فيقول سبحانه (سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتي يتبين أنه الحق) صدق الله العظيم ..وفي النها يه أقول لنفخر بتراثنا الشعري والنتطلع للعالم وحذاري من التوقف !

descriptiondefaultرد: الدورة التخصصية الأولى لقصيدة النثر

more_horiz
@المؤيد كتب:
بوركتِ من عظيمة
شكراً لهذا الفيض 


محاضرة قيمة جداً ، مُحملة بغنائم وجواهر ثمينة ..

في البداية..

لايمكنني أن أتي بجديد دون أن أتخطى بعض الخطوط
لكن ينبغي أن نحافظ على قديمنا
كما لايمكنني أن أضع ماضٍ بأكمله وأتقمص شخصيه غربية غريبة وأخلع جلبابي العربي
لكن يمكنني أن أكون أنا بهيئتي الجديدة
ولباسي الحديث المُقتبس من أصالتي وتاريخي الزاخر بكل نفيس

قصيدة النثر لم تلغي شيئاً من تراثنا وإرثنا الأدبي
فتحت نوافذ أخرى للأدب ، وشقّت مسارات جديدة ، يُكمننا المُضي فيها وأستكشافها أكثر

الثورة التي أحدثتها قصيدة النثر ليست ثورة بالمعنى المُتعارف عليه
أو أنقلاباً فكرياً على الماضي
هي تجدُد ونوع أخر من أنواع التعبير العديدة
إذْ أنها لاتُقيد الكاتب بوزنٍ معين أوقافية مُحددة
بُنيتها حُرة وأحيائها الواسعة والجميلة تبعث على التأمل والعيش فيها
التوغل في عالمها وأستنباط الجمال عمل غير مُدان بل مُباح ومطلوب

تلك المشاعر التي حُمّلت بها دوماً ماتكون صادقة ونقية
فهي أتية من أعماقنا ــ من منطقة اللاوعي
تلك المنطقة الجميلة في عقولنا لايمكن لنا مُشاهدتها
إنما يمكننا رسم مايجري هُناك وأستخراجه بطريقة ساحرة تسر الناظرين ،
ولحظة الإبداع بحد ذاتها خااااطفة

أن يتجدد الفكر فهذا أمر صحي ومطلوب
فالبقاء في مكان واحد
والسير على طريق واحد ، واتجاه واحد، يبعث على الرتابة ويدفع بالأقدام على عدم الإقدام والتشبُث بأماكنها

المشاعر يمكن تسجيلها لحظة ولادتها
هي كالطير على أغصان الشجر
إن استدرجته بإحكام ، أمسكت به في الوقت المناسب
وظفرت بماهو أجمل من إمساكه
فقد أصبح لك وفي متناول إرادتك
وان ترددت في الأمر فإنك تفقده وتفقد معه ثقتك بك

ويبقى أن نقول ان الحركة الإبداعية هي في تجدد مُستمر وستبقى
فالمشاعر لايمكن استيرادها
والابداع يوّلد الابداع
نحن لم نتأثر بالغرب بقدر تأثرنا بواقعنا
هم لم يتفوقوا أو ويسبقونا فقط بقصيدة النثر ............
هم وصلوا الى كل شيء

لو نظرنا مثلاً الى تلك العقول والإنجازات والصناعات المعقدة سندرك مدى بُعدنا وأفتقارنا الكبير
هم لايملكون عقول مختلفة عنا نحن ايضاً لدينا تلك العقول ..إنما يملكون روح الإبداع
هم يدعمون الفاشل حتى ينجح ونحن نحارب الناجح حتى يفشل ونفشل جميعنا

::لن أتعمق أكثر بالحرب الدائرة على كل جديد ومُختلف وناجح::


لنلقي نظرة سريعة على أنفسنا
لدينا الكثير
لاكننا لانُنمي ، لاندعم بشكل دائم
القدرات الذاتيه دائماً محدودة
والفكرة الحديثة مُستهجنة
والعبارة الحرة مرفوضة
والكلمة المُبتكرة خارجة عن المألوف

العقول لم تُخلق للإنغلاق في الجماجم
فقد جعل الكون في مُتناولها وجمعهُ فيها
خلقها سُبحانه لتفكُر والتدبر وأكتشاف الحياة ....

وفي الختام أحببت أن أجلب هذه الأمثلة :

::من نسى ماضيه تاه::
::وقديمك نديمك لو الجديد اغناك::

أصدق التحايا




الراقي مؤيد برقنا اللامع

إجابة أثملت قراءتي
شكري العميق  لطيب  تفاعلك

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كن كما تريد ...........




ودع  لي  فرض احترامك

descriptiondefaultرد: الدورة التخصصية الأولى لقصيدة النثر

more_horiz
 أحبائي  مواهبنا الواعدة في  الدورة التخصصية لقصيدة النثر  ...  موعدي معكم اليوم متجدد لهذه الأمسية التي تعبق بتواجدكم وطيب تفاعلكم
 اليوم سنتابع معكم



الإيقاع في قصيدة النثر بالإضافة إلى مفهوم التركيب والصياغة

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كن كما تريد ...........




ودع  لي  فرض احترامك

descriptiondefaultرد: الدورة التخصصية الأولى لقصيدة النثر

more_horiz
الإيقاع في قصيدة النثر:
على ضوء ما ذكرناه عن مفهوم الإيقاع نصطدم سلفاً بما أوردناه من علاقة الانتظام مع الإيقاع, و علاقة القصيدة النثرية بتحطيم القوانين.
ربما هذه النقطة بالتحديد هي أكثر النقاط شائكة في بحثنا, فهي النقطة الرئيسية التي تم الجدال حولها باستمرار بين مدافعي قصيدة الوزن و مدافعي قصيدة النثر, و هي التي أودت بكثير من المتطفلين على حشر نتاجاتهم ضمن هذا الصنف الأدبي الجديد الذي لا قوانين له و لا حساب و لا محاسبة, مما استدعى وقوف الطرف الآخر و نعني مدافعي قصيدة الوزن موقف المتفرج الفرح, لأن ما كانوا يحذرون منه قد حدث, و نسي الاثنين أن الحرية هي عبارة عن فسحة الحركة المتاحة بين الخطأ و الصواب, و مهما بلغت الحرية فهي لا تعترف بالقتل كفعل يجب امتلاكه كي نكون.

إذا نحن أمام معضلة كبرى أو متناقضات كبيرة مثل (فوضى / انتظام).. (ية / قوانين)...(هدم / بناء)...(لوزن / موسيقى)...(ة / سكون).

و هذه المتناقضات هي أساس القوانين الإيقاعية التي تبنى عليها قصيدة النثر.


و هنا أطرح تساؤلات
أليست الحرية بحد ذاتها قانوناً؟
لماذا الغضب و التشنج الذي يصيب معتنقي قصيدة النثر كلما جاءت سيرة القوانين ؟ لماذا كلما دق الكوز بالجرة تأتي سيرة الحرية؟ و أنها سبب البلاء, و أنها سوف تصبح وباءً علينا, و أن مجتمعنا لديه قوانينه الأبدية, و أن الهدم لن يصحبه الا الاستغناء عن الماضي... و ما إلى هنالك من كلمات و جمل يتذرعون بها مدافعون قصيدة الوزن.
من قال ذلك؟
هل استغنى رواد قصيدة النثر عن الماضي؟
لماذا إذاً عذّب أدونيس نفسه و ضيع وقته لدراسة الماضي و إحيائه من جديد...

هل من واحد حتى أولئك المتطفلين على قصيدة النثر قال مرة أن المتنبي ليس بشاعر؟

هل قُرِأتْ قصيدة للحطيئة أو امرأ القيس أو أبو تمام أو... الخ و تم رفضها؟

لماذا نحاول دائماً أن نبني حروبنا على أساس نفي الآخر؟

الإيقاع الظاهري:
و يوازي الإيقاع السمعي و البصري الذي تحدثنا عنه في قصيدة الوزن.
ويعتمد على البنية الصوتية للحروف كما في قصيدة الوزن, لكن ليس بترتيبية الفراهيدي و الأوزان العروضية, إنما من خلال مبادئ خاصة, من أهمها على سبيل المثال و ليس الحصر, التكرار المقطعي في ترتيبية صوتية معينة ضمن المقطع الشعري الواحد, أو التكرار اللفظي لبعض الكلمات التي يريد الشاعر إعطاءها الأهمية في الإظهار, و إلى ما هنالك من أساليب اتبعها بعض شعراء الحداثة لإطفاء روح من الغنائية, و التي هي غير ضرورية لبناء قصيدة النثر, فالإيقاع الظاهر لا يأخذ الأهمية هنا كما في شعر الوزن.

الإيقاع الداخلي:
و هو نفسه الإيقاع الادراكي الفكري الذي تم بحثه في قصيدة الوزن هذا الإيقاع يتبلور في قصيدة النثر عبر عدة مفاهيم نذكر منها:

مفهوم وحدة الأضداد:
و هو المفهوم العام الذي منه تتفرع باقي المفاهيم, فكما أسلفنا سابقاً من خلال عرضنا لمفهوم الإيقاع و الإيقاع الشعري, أن قصيدة النثر تعتمد على متناقضات كبيرة أمثال فوضى / انتظام – حرية / قانون – حركة / سكون – كسر الوزن / موسيقى.

هذه المتناقضات هي أساس القوانين التي تبنى عليها قصيدة النثر, و نسوق هنا تصورنا عن هذا المفهوم.

قبل كل شيء لا بد من تنويه عاجل إلى الطبيعة البشرية, و التي منذ أن وجدت و هي في عراك مرير مع سلطة الفضاء الخارجي, و الصيغ التي يبتدعها للتخلص من تلك السلطة, من هنا كانت الحرية, الحلم الكبير الذي مازال الإنسان يبحث لها عن معناً حقيقي, هذه الحرية التي أفردت لها صفحات من التاريخ, عن الحلم الذي راود البشر في التحليق, و التخلص من سلطة الطبيعة المدركة على أنها تلك الجاذبية التي تربطه بالأرض.

لذلك نجد الإنسان دائم المحاولة للوصول إلى نقطة تنعدم معها القوى, في هذه النقطة التي تقع بين نقيضين, يشعر معها الإنسان بالنشوة و القلق في نفس اللحظة, لما تحمله هذه النقطة من إحساس بالعدم و إحساس موافق بالأمان الذي يأتي نتيجة التخلص من سلطة الفضاء الخارجي, إنه الضياع اللذيذ.

و التي على أساسها كانت تدور أغلب النظريات الفلسفية و الدينية, فمن فرويد و الذي يعتبر الأنا هي نقطة الصراع بين الهو و الأنا الأعلى, هذه الأنا الواقعة بين الوعي و اللاوعي, إلى كل الأفكار الدينية التي تؤكد أن الإنسان هو نتاج لقوتين أساسيتين بين الخير و الشر, فالإنسان هو مساحة الحرية الحقيقية في الطبيعة و الذي في بوتقته تنصهر قوى الطبيعة سالبها مع موجبها.

و الإنسان في دأب مستمر لأن يبرز مفاتنه, و الفن أحد أهم الوسائل المتاحة لذلك و قصيدة النثر التي برأينا هي الأرقى حالياً, كأسلوب يحمل نتاجاً فكرياً بشرياً جمعياً من خلال استناده على كل التقنيات الفنية, و من خلال مساحة الحرية التي تمتلكها هذه القصيدة, كان لا بد لها أن تبرز هذا التناقض و توحده ضمن جسد القصيدة.

لذلك نجد الصورة الشعرية و الصياغة اللغوية و المعنى في قصيدة النثر مبنية على وحدة المتناقضات, كأن يقول شاعر مثل محمد الماغوط مثلاً " لا شيء يربطني بهذه الأرض سوى الحذاء " أو كما يقول أدونيس في مقدمة لملوك الطوائف " وجه يافا طفل / هل الشجر الذابل يزهو؟ / هل تدخل الأرض في صورة عذراء؟ / مَنْ هناك يرجّ الشرق؟ / جاء العصف الجميل ولم يأت الخراب الجميل/ صوت شريد.. / " فالخراب لدى أدونيس يحمل الجمال.


 يتبع ........  المحاضرة الثانية


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كن كما تريد ...........




ودع  لي  فرض احترامك

descriptiondefaultرد: الدورة التخصصية الأولى لقصيدة النثر

more_horiz
مفهوم التركيب و الصياغة:

التركيب:

و هو أقرب ما يكون إلى العلاقة النحوية, و بالتالي هو أقرب إلى النظام و الثبات أي السكون.

بينما الصياغة:
تشير إلى تفجير هذا النظام و خلخلة التركيب اللغوي المألوف لإيجاد بنى تعبيرية جديدة و خلق حالة من الحركة داخل السكون, و هنا يكمن قدرة الشعر على خلق لغة خاصة به.

مفهوم التوتر و التوتر ضمن النص:
التوتر و هو البؤرة الانفعالية التي لا يخضع لها الشاعر و المتلقي بطريقة عادية - و المقصود بكلمة عادية كل ما يتفرع عنها من تداع و حلم و انسيابية - و إنما توقظه و تثيره و تهز كيانه, أو بمعنىً آخر تصدمه بما تحمله من شحنة توترية.

وهذا التوتر ينشأ داخل النص من التقاطعات التي تكونت منها بنيته, و من علاقات التضاد المتمثلة بانكسار سياقه اللغوي, و ما يحمله إلينا من اضطراب في مفاهيم الصيغ و علاقاتها, و قيمة التوتر تأتي من كونه يساعد على تعميق دلالات النص, و يعمل على تحريك الشعور عند الشاعر و المتلقي على السواء, و بالتالي على التوصيل الدقيق للحالة الشعورية لدى الكاتب.

مفهوم الصورة الشعرية:
و هي حركة ذهنية تتم داخل الشعور, لكنها في ذاتها تعد انعكاسا مكثفاً لمختلف جوانب الطبيعة و المجتمع و ظواهرها مع الاحتفاظ بخصوصية التجربة و فرادتها, كما تدل على أشياء غير مرئية موجودة في وجدان الشاعر, ترسخت عبر المسيرة الحياتية, و هنا يتدخل اللاوعي لدى الشاعر في تشكيل الصورة بحذف أو إضافة ما يراه ملائماً لإخراجها صورة شعرية لها خصوصيتها الناجمة عن الحالة الانفعالية للشاعر.

و بذلك فالصورة الشعرية:
هي عبارة عن عكس للب الظواهر من خلال الفردي الذاتي و خصوصيته فهي تدل على العام من خلال الجزئي من الظاهرة.

مفهوم وحدة القصيدة:
و هي موجودة بشكل رئيس في قصيدة النثر, حيث أن القصيدة تدور حول فكرة جوهرية أصلية تتفرع عنها مجموعة من الأفكار الجزئية التي لا يمكن فهمها إلا من خلال إضاءة الفكرة الرئيسية و بلورتها.

مفهوم التكثيف:
يقول النفري " كلما ضاقت العبارة اتسعت الرؤيا " من هذا المبدأ يكون للتكثيف أهمية قصوى لإحاطة الجزء بالكل, و الذي هو هدف الفن الحقيقي, و التكثيف ليس بمعنى الشطب الذي يؤدي للإبهام, إنما بمعنى الاختزال المبني على رؤية شاملة للفضاء الخارجي, و خلق حالة من التوتر قادرة على حمل القلق الذي تحدثنا عنه.

مفهوم الرؤيا:
يشير جبران خليل جبران في أحد رسائله إلى ماري هاسكل سنة 1929 إلى أن الطموح الجوهري للإنسان الشرقي هو أن يكون نبياً, و النبوة بهذا المعنى ليست النبوة الدينية, إنما النبوة بمعنى الإدراك العميق لما يدور حوله و استقراء الغيب من خلال رؤية عميقة للمستقبل ترتكز على فهم عميق للواقع.
و يعرف ابن خلدون الرؤيا على أنها " مطالعة النفس لمحنة من صور الواقعات مقتبساً بها علم ما تتشوق إليه من الأمور المستقبلية "
بهذا المعنى يجب على الشاعر أن يمتلك رؤية واضحة للمستقبل تمكنه من الانخراط مع الواقع و المصالحة معه, و ربما نسوق هنا مثالاً قريباً عن تلك الرؤيا التي يمتلكها الشاعر الحقيقي, عندما تناقلت الأخبار الثقافية مدى تقاطع أحداث 11 سبتمبر مع مضمون قصيدة قبر لنيويورك للشاعر أدونيس, علماً بأن الشاعر كان قد كتب تلك القصيدة قبل الأحداث بعشر سنوات تقريباً بدمشق .
 
من كل ما سبق نؤكد على

أولاً – الشعر = إيقاع:و هذا متفق عليه, كذلك كل أنواع الفنون لكن الشعر له ارتباط حميم به, و ذكرنا الأسباب النفسية لذلك, لكن الإيقاع لا يعني الأوزان الخليلية بل الأوزان الخليلية هي أحد الأساليب المتخذة لبلورة هذا الإيقاع. وهذا الإيقاع الذي هو عبارة عن تنبيهات تأتي من العلاقة بين العناصر المكونة لبنية القصيدة, و تأتي في القصيدة الشعرية الموزونة من المصدر الصوتي للكلمة بشكل أساسي, و بشكل ثانوي من الدلالات اللغوية للكلمة. بينما في قصيدة النثر, يعتبر الإيقاع حاصلاً للعلاقات الداخلية للقصيدة, أي هناك ارتباط وثيق بالدلالة المرتبطة أساساً بالصياغة اللغوية, هذه الصياغة التي هي عبارة عن سلسلة من الحركات الصوتية المقترنة بسلسلة من الحركات الفكرية. و بهذا يكون الإيقاع في قصيدة النثر حركة مرتكزها الأساسي الدلالة اللغوية المصاغة, تسير مع النص و تنهض في نسيج مكوناته لتوليد الدلالة النهائية, بحيث تكون هناك علاقة تأثير و تأثر بين الإيقاع و الدلالة. و بهذا نجد أن الإيقاع له صلة وثيقة بالقصيدة بشكليها الموزون و النثري, و ذلك لتمكين الشعور من السيطرة على الحالة الانفعالية من قبل الكاتب و المتلقي, و ربما هذه النقطة هي أكثر النقاط خلافاً بين مؤيدي قصيدة الوزن و مؤيدي قصيدة النثر.
و لا أجد أي مبرر للغضب و المشاحنات عندما تتبدل الأساليب لتأدية نفس المهمة.

ثانياً – قصيدة النثر ليست جنساً غريباً:
حتى أننا لا نجد أي مبرر لهذا المصطلح, الذي ربما في بعض جوانبه يحمل الاغتراب و الانفصال, لأنه جاء كتكريس للترجمة الحرفية من المصطلح الأجنبي, و برأينا الشخصي يجب التخلي عن هذا المصطلح و الاستبدال بقصيدة شعرية, فقصيدة النثر هو امتداد طبيعي لما كان, فالشعر هو شعر مهما تغيرت الأساليب.

ثالثاً – الأوزان الخليلية ليست مقدسة:
الأوزان الخليلية وضعها بشر في حقبة ما, و ما يضعه البشر قابل للتطوير و التجديد و الحذف و الشطب و ما إلى ذلك من عمليات بشرية, و إن هذا التقديس للأوزان الخليلية لا نجد له مبرراً.
رابعاً – قصيدة النثر ليست بديلاً عن أي جنس أدبي:
قصيدة النثر لا تعرض نفسها بديلاً يقوم على رفض الآخر (قصيدة الوزن), بل العكس تماماً مؤيدي هذا النوع الثاني و نعني قصيدة الوزن يحاولون شطب الآخر و نفيه, بينما أهم الأسس التي تقوم عليها قصيدة النثر هي الاعتراف بالآخر.

خامساً – كل فن فيه السيئ و الجيد:
كما هي قصيدة الوزن لا تصل إلى الكمال, قصيدة النثر كذلك, و كما في قصيدة الوزن متطفلون, في قصيدة النثر نرى ذلك, و ربما أكثر من ذلك لاستسهال الموضوع و عدم فهمهم للأصول الأدبية, و هذا شيء جد طبيعي و الزمن كفيل بالتصفية.
سادساً – ضرورة التقصي و التدقيق قبل إطلاق الأحكام الهوجاء:النقطة الأخيرة مع أنها ربما كانت نشازاً عن الموضوع, لكننا رأينا ضرورة ذكرها من مبدأ أن لكل قاعدة شواذها, و الشواذ تؤكد القاعدة

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كن كما تريد ...........




ودع  لي  فرض احترامك

descriptiondefaultرد: الدورة التخصصية الأولى لقصيدة النثر

more_horiz
قبر لأجل نيويورك
________________________________________
وهذي ملابس جنكيز خان
وهذا حصان
وهذه جزمة
كأنّ الملابس قد صنعت لك
فافخر بها وتألق كنجمه
وكن وحدك الشعب والجنرال الأخير الأخير
فقد مات شعبك جوعا ً لتحيا بتخمه

وأنت امرؤ لست تنفع حتى لجز الحشائش
لم تتعلّم مع الوقت بعد
كيف تقلل عن كتفيك ثلوج الشمال
وكيف تصاهر شعب الغزال

أيا دمية بخيوط اليهود تدار
بمال اليهود تدار
بكعب حذاء اليهود
أنت تعجز تحرير ناهدة
من براثن حمالة للنهود 00!
فقل كيف تزعم جئت تحرّر
أرض العراق
وجئت تحرّر شعب العراق
وشعب أميركا بعاليه بيض
وواطيه سود

أوروبا العجوز
تبول على قبر ماركس حتى الثمالة
وتأتي إليك
تبوس يديك
وتبتاع منك الهوى والفياغرا
وأنت به يا ضعيف لأحرى
ف(لورا )ليست تراك بفارس
ولولا الحياء لكانت تمارس
وكوندا السحاق
فأعلن على الموت حرب استباق
وأعلن على العجز حرب استباق
فجنكيز داس عليه الحصان
لأنه لم يره فارسا ً
فماذا رأى بك شعبك كي
يقلّدك السوط والصولجان 00؟



أرى الموت يخطف أنثى
بموسم أعنابها لا تفضل تبغ أميركا
ويرتاح فوق وسادة شعب
ولادته لم تكن قيصريه

أرى الموت يشبه في كل شيء أميركا
كأن الملائكة الطيبين
كأن النبيين والمرسلين
كأن الأئمة والعلماء
كأن الفلاسف والشعراء
أتوا من أميركا
فقبر لأجل نيويورك يأتي
بحجم أبي غريب والعامرية
قبر لتمثال حرية يحمل السيف والبندقية

قوانا تخور
ولم نتعلم مع الوقت إلا
قراءة كف
وتبييض فال
وشم بخور
قوانا تخور
وكلّ هنا يدعي أنه فالح بالسياسة والكل بور
قوانا تخور
ونحن نظن أميركا مزارا
وفي كل يوم نوفّي النذور
قوانا تخور
وفي خطبة الجمعة الخطباء
أيا ربّ أنفلونزا الطيور
تصيب الصقور 0000!!
قصيدة قبر لأجل نيويورك
للشاعر السوري على أحمد سعيد اسبر ( أدونيس )
أ =من خلال قراءتك المستفيضة لهذه القصيدة
تحرّى عن الصور الشعرية والصياغة والتركيب
وكيف ربطهما الشاعر بفكرة القصيدة

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كن كما تريد ...........




ودع  لي  فرض احترامك

descriptiondefaultرد: الدورة التخصصية الأولى لقصيدة النثر

more_horiz






بين يديكم قصيدة رائعة للشاعر محمد الزهراوي أبو نوفل
المطلوب
1= تحدث عن الإيقاع في هذه القصيدة
وما أهمية الصور الشعرية والتراكيب البلاغية التي  توّجت أعماق القصيدة  وما هي الفكرة المختمرة في فكر الشاعر التي أفضت به لهذه الرائعة










في نهاية المحاضرة الثانية
أتمنى لكم كل الموفقية

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كن كما تريد ...........




ودع  لي  فرض احترامك

descriptiondefaultرد: الدورة التخصصية الأولى لقصيدة النثر

more_horiz
جواب السؤال الثاني....
تبدأ الصوّرْ الشعريه في القصيده بـ تاجها العنوان(قبر لأجل نيورك) إذ بعمقه الشعري يغري االقارء وينبشُ في ثري فضوله لمعرفة مابعده فتبدأ عيون المطالعه في سردِ حروفها ليتفاجأ القارء بروعة إنتظامْ الصورْ البلاغيه المفعمه بزخارف الجمال والتشبهاتْ الفاتنه حين يقول هذي ملابس جنكيس خان وهذا حصان يشعر المطالع حينها أنه أمام طوفان من التناغم بين التشبيه والجوهرْ فتتضحُ معالمْ القصيدة ويبدأ القارئ بـ الإصغاء الشديد لرذاذ عتاب الشاعر لأميركا مشبها إيا ها بجنكيس خان وبلفت إنتباهها بـ(كأن الملابس صنعت لكـ )
إلا تاريخِ جبروتِ جنكيسخان في إجتياح آسيا بهمجيه وأن تطابق ذلكـ الجبروت وماتقوم به أميركا الآن من مدِّ اليدين علي العالم تطابق تامْ إذا ليس هناكـ جديد إفخري يا أميركا بتقليدك لجنكيس خان.. يتمادي الشاعر في عتاب الحكومه الأميركيه حين يقول وكن وحدك الشعب والجنرال الأخير الأخير فقد مات شعبك جوعا لتحيا بتخمه كتنبيه علي أنها في سبيل السيطرة ضحتْ بشعبها حتي مات جوعا مهي تخط الخرائط في العالم عموما والشرق الأوسط خصوصا ... أشار الشاعر أيضا إلي عدم تعلم أميركا من دروس التاريخ وأنها لن تفهم العرب وأشار إلي العرب بــ شعب الغزال كما غمزَ غمزةً فحواها أن أميركا تحكمها شلة من مافيا اليهود تلعب بها كدمية بختصار لا يمكنني حصر ماقال هذه فقط بدايته.
جنكيس خان ..أميركا ..أروبا ..شعب الغزال ..الدميه (لورا) .... كلها صور شعريه وتحوي القصيده أكثر بل يمكنني القول أن ضباب الشعر ران عليها حدَّ العمومْ..

أمـا الإيقاع..
يبدأ إيقاع القصيدة من المسيقي الصّاخبه التي تجوب أركانها من الرأس إلي الأخمص وألحانها التي تريح إنهاكـ تسائلات المتلقي في عتاب الشاعر المفعم بالبلاغه الشعريه الشافيه لغليل المستوعب والمزخرفه بأنواع الجمال الصاخب .. 
تنبع أهميه الصور الشعريه والتراكبات البلاغيه من عمق عتاب الشاعر النابع من تمرده الذي أفضي إلي هكذا إبداع مكنه من ترجمة الفكره التي تراوده والسؤال الذي طال مادار في رأسه لما أميركا تتدخل في شؤن الغير ..

أرجو أن أكون قد وفقت ..

descriptiondefaultرد: الدورة التخصصية الأولى لقصيدة النثر

more_horiz
@المختار الطاهر كتب:
جواب السؤال الثاني....
تبدأ الصوّرْ الشعريه في القصيده بـ تاجها العنوان(قبر لأجل نيورك) إذ بعمقه الشعري يغري االقارء وينبشُ في ثري فضوله لمعرفة مابعده فتبدأ عيون المطالعه في سردِ حروفها ليتفاجأ القارء بروعة إنتظامْ الصورْ البلاغيه المفعمه بزخارف الجمال والتشبهاتْ الفاتنه حين يقول هذي ملابس جنكيس خان وهذا حصان يشعر المطالع حينها أنه أمام طوفان من التناغم بين التشبيه والجوهرْ فتتضحُ معالمْ القصيدة ويبدأ القارئ بـ الإصغاء الشديد لرذاذ عتاب الشاعر لأميركا مشبها إيا ها بجنكيس خان وبلفت إنتباهها بـ(كأن الملابس صنعت لكـ )
إلا تاريخِ جبروتِ جنكيسخان في إجتياح آسيا بهمجيه وأن تطابق ذلكـ الجبروت وماتقوم به أميركا الآن من مدِّ اليدين علي العالم تطابق تامْ إذا ليس هناكـ جديد إفخري يا أميركا بتقليدك لجنكيس خان.. يتمادي الشاعر في عتاب الحكومه الأميركيه حين يقول وكن وحدك الشعب والجنرال الأخير الأخير فقد مات شعبك جوعا لتحيا بتخمه كتنبيه علي أنها في سبيل السيطرة ضحتْ بشعبها حتي مات جوعا مهي تخط الخرائط في العالم عموما والشرق الأوسط خصوصا ... أشار الشاعر أيضا إلي عدم تعلم أميركا من دروس التاريخ وأنها لن تفهم العرب وأشار إلي العرب بــ شعب الغزال كما غمزَ غمزةً فحواها أن أميركا تحكمها شلة من مافيا اليهود تلعب بها كدمية بختصار لا يمكنني حصر ماقال هذه فقط بدايته.
جنكيس خان ..أميركا ..أروبا ..شعب الغزال ..الدميه (لورا) .... كلها صور شعريه وتحوي القصيده أكثر بل يمكنني القول أن ضباب الشعر ران عليها حدَّ العمومْ..

أمـا الإيقاع..
يبدأ إيقاع القصيدة من المسيقي الصّاخبه التي تجوب أركانها من الرأس إلي الأخمص وألحانها التي تريح إنهاكـ تسائلات المتلقي في عتاب الشاعر المفعم بالبلاغه الشعريه الشافيه لغليل المستوعب والمزخرفه بأنواع الجمال الصاخب .. 
تنبع أهميه الصور الشعريه والتراكبات البلاغيه من عمق عتاب الشاعر النابع من تمرده الذي أفضي إلي هكذا إبداع مكنه من ترجمة الفكره التي تراوده والسؤال الذي طال مادار في رأسه لما أميركا تتدخل في شؤن الغير ..

أرجو أن أكون قد وفقت ..




البرق الواعد  المختار الطاهر
قراءة ناضجة جدا وعمق رؤيوي جميل
أنتظر منك الإجابة على الشق الثاني من السؤال والذي  يختص ب (( العارية تنزل البر ج ))

تحيتي

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كن كما تريد ...........




ودع  لي  فرض احترامك

descriptiondefaultرد: الدورة التخصصية الأولى لقصيدة النثر

more_horiz
الشطر الثاني من السؤال ...
لا يمكنني أن أتجاوز فتنة العنوان (العاريه تنزل البرجْ) وإغراء قلعته لعيوني وســا عدني في ذالك أنه مفعم بجواب السؤال إذ هو نبع إيقاع القصيده وفنانة جوقتها الموسيقيه أوتاره تعتليها فمن شرعَ فيها لايغيب عن خاطره ذاك التعري الفاتن وعلوّه فوق البرج كأن الشاعر يريد أن يقول أن العاريه أعلنت عليه الحرب بتعريها ويبدأ في وصفها وتشبيهها بشتي عقيق الروعه من (غصن فارغ)إ  إلي  (جهة هي تحج إليها النواس) قوة الصور الشعريه وعمقها وإعتلاء نجمها يتباهي في سماء البلاغه هو سر أهميتها الذي مكن الشاعر من فضِّ خيوطَ الحيره الملتويه في وجدانه من فرطِ حربِ تلك العاريه التي إعتلت قصيدته وتوسطتها وأشعلتْ نارها خيطَ السرد من رأسه إلي الأخمص ... وعندما يتمعن القارء دون إرتباك وأقول دون إرتباك لأن الفصيده ثريه من ماساتِ الهمسات التي تغري بجولة في الخيال ..المهم إذا وصل القارء إلي المنتصف وبضبط إلي محطت العاريه ينقشع الضباب عن صخرة تلك الفاتنه التي هيجت مخيله هذا الهمام وأغرته في التوغل في الكتابه بعمق وهدوء حدّ تأمله لنوارس وهي تحجّ إليها غصنا ... لا يمكنني كما أسلفت أن أفي بحق القصيده وبختصار أقول القصيده شاعر تغني بتعري حبيبه فأرقصَ الإيقاع وألبس الصور حلل شعر وعرّي الغوايه..

descriptiondefaultرد: الدورة التخصصية الأولى لقصيدة النثر

more_horiz
قصيدة قبر لأجل نيويورك

للشاعر السوري على أحمد سعيد اسبر ( أدونيس )

أ =من خلال قراءتك المستفيضة لهذه القصيدة

تحرّى عن الصور الشعرية والصياغة والتركيب

وكيف ربطهما الشاعر بفكرة القصيدة

:: الشطر الأول ::

الصور الشعيرة لهذه الفاخرة جداً عديدة
 لوحات فنية بأكملها معروضة في كل قسم من أقسامها

لن أدعي الكمال وأتوغل عميقاً في القصيدة
سأتي بما أجدهُ في مُتاول قلبي وأتركني جانباً
فـ أنا أقل من أن أطرق أبواب أدونيس
::::::::::::::::::::::::::::::


سأبدأ بما لامسني ، وكل الحروف اشعلتني حماسا..

أنزل بأس فأس حرفه الشديد في جبهة المُدعين لِـ السلام
كما أنزل السياسة الأمريكية منزلةً تليق بها وبسيدها وبسيدتها الأولى كثيراً

حتى أنه يرى أميركا تشبه الموت في كل شيء . ويُشبهها الموت!.
فكل من يعارض تلك (العنيدة) تختطف أنفاسه الطائرات وحاملات الجنون في عرض المحيطات
وحتى الطفولة ، بكل المواسم تجتز أعشابها القاذفات
لأن الزمان زماناً جنوع

وذاك السلاح والعتاد يحفر قبراً فسيحاً لأولاد أمريكا البررة
وتمثال حريتهم البغيض مازال يحمل شعلته البليدة والمُنطفئة منذ إنشاءه

وأرض العراق وشعب العراق ودم العراق علينا شهود
ولعنتهم في رقاب الهوامير تغلي ويسمع أصواتها كل حي

قوانا تخور ولم نتعلم ..
ولن نتعلم من مامضى أي شيء
سنبقى بِـ أيديهم كـ لعبة السوليتير يمرحون بنا كل حين

وتلك السياسة بنت النجاسة أتت بلباس العروس
في الحقيقة سلبتها تلك الثياب ، وأوهمتنا بقُبح ماتطلبهُ منها الشعوبُ .. وماتدّعيه ، ونحن الشعوووب !.

ونحن نمارس دور الفضيلة في ظاهر الأمر !.
وداخلنا قد تفحم من وجهنا المُستعار
ونحن نسير إلى الفجر دون وضوء وفينا الخصام
نصلي لكي لايقولوا نيام
فقط لايقولوووووا
وحتى الأئمة قد خانهم وعظهم
وقالوا لنا أننا في زمان الرذيلة نحيا ، فلاتقربوها ، ولكن أذا مانظرتم إليها أعيدوا الصيام !.


( جمال القصيدة شدني فأخذت أسترسل بالإجابة  في بعض الأماكن دون إدراك مني !.)

descriptiondefaultرد: الدورة التخصصية الأولى لقصيدة النثر

more_horiz







بين يديكم قصيدة رائعة للشاعر محمد الزهراوي أبو نوفل

المطلوب

1= تحدث عن الإيقاع في هذه القصيدة

وما أهمية الصور الشعرية والتراكيب البلاغية التي  توّجت أعماق القصيدة  وما هي الفكرة المختمرة في فكر الشاعر التي أفضت به لهذه الرائعة


:: القسم الثاني من السؤال ::

إيقاعها مُمتد في مُحيطها المُمتد ، الواسع والشاسع والغني بِـ أنواع الصور
والدلالات اللغوية لكل كلمة
التسلسل الحاصل في القصيدة زاد من طربها
فأوجد المساحة الكافية لكل تلك الأنغام

أهمية الصور الشعرية بالغة جداً
الصور الشعرية أثرت القصيدة
وهي أساس الجمال فيها
فهي وحدها من لها القدرة على إيصال الرسالة إلى كل مُشاهد

القصيدة غنية بتراكيبها اللغوية وزاخرة بـِ أمواج المعرفة
وهنا يأتي دور الخيال والفكر والإطلاع والثقافة الكبيرة لدى الشاعر

القصيدة إلى أخمص أقدامها شهية
وتلك الموصوفه أراها حورٌ تمردت
فنظر إليها ليجدها فجأةً عارية من كل قُبح
فأخذ يشدو لجمالها القتالي ويرحل إلى أقصى اللاوعي دون وعي..



كل الشكر لجهودك أديبتنا الكريمة شيرين

descriptiondefaultرد: الدورة التخصصية الأولى لقصيدة النثر

more_horiz
قبل كل شىء اسمحى لى ان انحنى لقلمك سيده شرين واقول لك  انا اتشرف انك استاذتى  
ما تفضلتى به ارقى من محاضره بل هى محاضره تحمل فى طياتها فلسفه ومعرفه وثقافه والمام يستحق الانحناء له والوقوف عليه مطولا
هضمت الدرس بنهم متلهف وجد ولميمته اقسم اننى مندهش ومنفعل من ما قرات ليس من معلومات المحاضره فقط  لانى كنت اعلم بعضها سلافا وهو الجزء اليسير طبعا  ولكن ما هالنى 
هو حجم وعمق وفلسفه ورقى السيده شيرين واسلوبها الادبى الفريد والقائها المكثف والمختصر الخارق كانت كلماتك ومضات فلاش تخترق العظام وتنير الظلمه دون خروج او شرود او تشتيت 
بكل الصدق انا سعيد وفخور بحضرتك 

واعتذى عن تاخرى 

ممتن ممتن لك هذا ما بحثت عنه طويلا 

كل الود والمحبه وان شاء الله اجيب عن الاسأله فى اقرب وقت


تحياتى

descriptiondefaultرد: الدورة التخصصية الأولى لقصيدة النثر

more_horiz
أحبائي  مواهبنا الواعدة

النت عندي  مشلول جدا وبالكاد أستطيع الدخول للقراءة عللى أبعد تقدير

إن شاء الله تعالى ما إن تنتهي مشكلة سوء النت

 أعود إليكم  محملة بكل الشوق والاستمرارية



فانتظروني

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كن كما تريد ...........




ودع  لي  فرض احترامك

descriptiondefaultرد: الدورة التخصصية الأولى لقصيدة النثر

more_horiz
 أحبائي مواهبنا في تخصص النثر

اعذروني في عدم  التقيد كثيرا في موعد المحاضرات لهذا دائما تابعوني هنا في هذه الزاوية



اليوم  ......... سأقفدم لكم المحاضرة الثالثة عن قصيدة النثر 





قصيدة اللاشكل ... قصيدة الأشكال المتعددة







لم تعد قصيدة النثر العربية تحتاج الى من يدافع عنها، فهي باتت منذ قرابة خمس وأربعين سنة على نشوئها، قادرة تمام القدرة على هذا الدفاع، لا سيما بعدما بسطت جناحيها على الشعر الجديد والراهن. ولا يحلو لي أن أقول إنها انتصرت في «المعركة» التي شنت عليها منذ الستينات، مصحوبة بحملة من الاتهام والتخوين والتجريح. فهذه القصيدة ليس من طبيعتها أن تقف عند انتصار ما، لأنها ابنة التحوّل الدائم، والقلق الدائم، وقد فرضت نفسها بجمالياتها الخاصة وشعرياتها الفريدة.





أعترف انني لم أنتبه يوماً الى أنني اكتب قصيدة نثر. كلّ ما في الأمر انني اكتب قصيدة لا أقف عند عتبة اسمها. واعتقد ان هذا الشأن ينطبق على سائر الشعراء العرب الذين يكتبون هذه القصيدة تلقائياً. وهذا ايضاً ما يحصل في فرنسا، مسقط رأس قصيدة النثر، أما نقدياً فلم تمض بضع سنوات على وضع سوزان برنار كتابها الشهير «قصيدة النثر منذ بولدير حتى ايامنا» حيث لم يعد أي شاعر ينتبه الى أنه يكتب قصيدة نثر تحديداً عام 1959 حتى انحسر الكلام على قصيدة النثر وبدت نادرة جداً الكتب التي تناولتها لاحقاً، على خلاف الكتب النقدية الكثيرة التي تصدت للشعر الجديد ومدارسه وللشعريات الجديدة المتنوعة. وطوال عقدين وخصوصاً عقد السبعينات من القرن الماضي اختفت قصيدة النثر من المعترك النقدي لأنها «كرست» نفسها غير القابلة للتكريس أصلاً، منذ منتصف القرن التاسع عشر مع بودلير والينريوس برتران ومالارميه.





اعتقد اننا انتقلنا اليوم من مقولة «قصيدة النثر» الى مقولة نابعة منها ولكنها أشد رحابة هي مقولة «شعر النثر». ولعل المقاييس التي وضعتها الناقدة سوزان برنار، وهي: الايجاز والكثافة أو التوهج كما يحسن لبعضهم أن يقول والمجانية، لعل هذه المقاييس لم تبق قادرة على تحديد قصيدة النثر الراهنة في فرنسا نفسها وأوروبا والعالم العربي كذلك. هذا ما لحظه ناقد مثل تودورف عندما اعتبر ان صفتي أو معياري الايجاز والكثافة لا يمكن حصرهما في قصيدة النثر وحدها، لأنهما من معايير الشعر الحديث أياً كانت تجلياته. أما المجانية فيجب ان يفهم بها أن القصيدة لا غاية لها سوى نفسها وأنها موجودة لنفسها ولا هدف تعليمياً (ديداكتيك) لها ولا اجتماعياً ولا سياسياً. «شعر النثر» قد يكون خير وصف يمكن ان توصف به «قصائد النثر»، بحسب تسمية الناقد الفرنسي جوليان روميت والناقدة الفرنسية بريجيت بيركوف. فليس من قصيدة نثر واحدة ذات نظام مغلق ونموذج جاهز، بل ثمة قصائد نثر تختلف واحدتها عن الاخرى، شكلاً وأسلوباً وبنية ورؤية. لم يعد أي شاعر في فرنسا والعالم العربي يلتزم المعايير التي استخلصتها سوزان برنار بل ان «شعر النثر» تحرر تمام التحرر من المقولات الجاهزة ماضياً في حلم الحرية، الحرية المستحقة طبعاً ولو عادت سوزان برنار الآن الى الابتداع الشعري المراكم راهناً لاستخلصت معايير جديدة تختلف عن المعايير السابقة. فقصيدة النثر شهدت تطوراً هائلاً لا سيما بعدما اخترقت المدارس والانواع كافة. وهذا ما حدث عربياً مع الشعراء الذين اعقبوا حركة «شعر» من امثال سركون بولص وعباس بيضون وسليم بركات وبول شاوول وسواهم، ومع شعراء الاجيال اللاحقة وما اكثرهم. لئلا أقول المشروطة بحسب عبارة اوكتافيو باز. وما يجب الاشارة اليه ان ما كان يسمى شعراً حراً في فرنسا مثلاً تحرر في ضوء قصيدة النثر من سطوة الاوزان الجديدة والمتنوعة لتصبح قصيدة الشعر الحر قصيدة أسطر لا يحكمها وزن ولا قافية. وطرحت هذه القصيدة نفسها قريناً لقصيدة النثر الجديدة التي باتت تستعين بما توافر لها من اشكال لتصل الى اللاشكل القائم على ابتداع اشكال مجهولة وغير معروفة. هكذا عرفـــت قصيدة النثر الجديدة كيف توظف اشكالاً عدة لمصلحتها كالوصف والسرد المختصر والحوار والخاطرة أو الأفوريسم والمشهدي والحلمي وسواها.

واذا كانت قصيدة النثر بحسب سوزان برنار فسحة «للتوتر الشعري» فهي ايضاً مغامرة سافرة في اكتشاف منابع اللغة والاحتكاك بالمجهول وابتداع المفاجآت الساحرة، لغة وصوراً وعلاقات. وهذا «التوتر» الذي تتحدث عنه سوزان برنار هو رديف ما يسميه اندريه بروتون «بابا» السورياليين «التشنج» و «جمالية التشنج». ولعله يمثل ايضاً السبيل الى ما يسميه رامبو «تشويش الحواس» الذي أتاح له أن يكتب رائعته «الاشراقات». أما اللافت في قصيدة النثر فهو انها كانت ملتقى المدارس والتيارات، بعدما عبرتها الرومانطيقية أو جاورتها، وأجتازتها الرمزية والبرناسية والسوريالية والدادائية وسائر المدارس الحديثة. وظلت هذه القصيدة راسخة ومتحولة في الحين عينه. وقد يسأل سائل لماذا عمد كبار شعراء الوزن في فرنسا مثلاً الى كتابة قصيدة النثر؟ الم تكفهم الأوزان الفرنسية الكلاسيكية والحديثة للتعبير عما يجيش في داخلهم وعن نظرتهم الى العالم؟ لنتصور رامبو شاعر «المركب السكران»، تلك القصيدة الموزونة الشهيرة، ينادي بتخطي «الشكل العجوز» للشعر، كما يعبّر. وشعريته البديعة والغريبة تفجرت في قصائد النثر وليس في الشعر الموزون. فهذا الشعر كان عاجزاً حتماً عن تحمل تجلياتها الوحشية و «الصوفية» والجحيمية والفردوسية. لم تغر قصيدة النثر شاعراً مثل بودلير أو مالارمية أو جيرار دونيرفال. لم تغرهم فقط قصيدة النثر بل كانت حافزاً لهم على عيش الزمن الحديث ومواكبة المدينة الحديثة وقد وجدوا في هذه القصيدة، امكانات خلاقة خربطت طبيعة الشعر نفسه. وقد لا تخلو هذه القصيدة من الاغراء حقاً أولاً في طلاوتها ورحابتها على رغم مبدأ الاختصار وفي تخليها ثانياً عن الاطراد أو الانتظام الرتيب للوزن. وقد استطاعت هذه القصيدة فعلاً أن تخلق موسيقاها الخاصة أو الموسيقى الاخرى وهي ليست تلك التي تولدها الايقاعات المنتظمة والعودة المنتظرة للقوافي. انها الموسيقى الاخرى، الداخلية والصوتية، الاشد تنافراً وتناغماً في آن واحد والأقل توحداً وملاسة. بدت قصيدة النثر للوهلة الاولى انها ضد وحدة «الصوت» وضد وحدة «الدهشة». فهي التي تستوحي الحياة الحديثة كان لا بد لها من أن تتمكن من احتواء الاصوات المتنافرة والانقطاعات والانغام الناشزة. انها قصيدة الضوضاء وقصيدة الصمت وقصيدة الصراخ. وكم اخطأ الذين رأوا أن قصيدة النثر خلوٌ من الايقاعات. فهذه القصيدة يستحيل عليها أن تنهض بعيداً عن الايقاع الذي هو ايقاع اللغة أولاً واخيراً، وعن المؤثرات الصوتية التي ترتكز اللغة عليها اصلاً. ولعل أهم وصف أو تحديد لقصيدة النثر هو ذاك الذي وصفه بودلير قائلاً: «مَن منّا لم يحلم بمعجزة نثر شعري، موسيقي بلا وزن ولا قافية، لين ومتنافر، كي يتآلف مع الحركات الغنائية للروح، ومع تموجات الحلم وارتجافات الوعي؟». مثل هذا الوصف أو التحديد يرسّخ الطابع الحر الذي اتسمت به قصيدة النثر. وهو عوض ان يحدّ هذه القصيدة ضمن معايير معينة فتح أمامها باب الحرية لتكون قصيدة المستقبل والمستقبل الذي لا تخوم له. بات من المسلّم به أن الوزن لم يكن يوماً ليصنع قصيدة. الوزن وحده ليس غاية البتة. وليس من المهم تقديس قواعد الوزن، بل المهم هو الوفاء للتناغم الداخلي، التناغم الكامن في روح الشاعر، والوفاء للرؤيا والاستيحاء الخلاق والدهشة والحلم. المهم احترام «التجربة الداخلية» للشاعر والقارئ بدوره. والشعر كما علمنا التاريخ يستحيل حصره في شكل واحد وطريقة واحدة في الكتابة وفي اسلوب واحد. وفرادة قصيدة النثر تكمن في أنها نشأت من رفض الثبات في الانواع، وقد رفضت هي نفسها أن تُحدّد أو ان تتميز كنوع جديد. هذا ما يؤكده تعدد الاشكال فيها، وغياب الإكراه أو الارغام الذي يمارسه المضمون عادة أو الأسلوب. انها قصيدة الحرية والخلق الذي لا حدّ له. وفي هذا المعنى ليست قصيدة النثر نوعاً اضافياً بل يضاف الى سائر الانواع، انها كينونة اساسية في الشعر الحديث. وقد علمتنا هذه القصيدة ان الكتابة الشعرية حرة ويجب عليها ان تكتشف كل مرة. انها القصيدة المغامِرة، القصيدة التي لا تستسلم لأي يقين، القصيدة التي تشكّك في العالم مقدار شكها في نفسها. وجدت قصيدة النثر لتكون نقيض اليقين، أي لتكون قصيدة الاختبار الذي لا حدود له. انها قصيدة القلق، قصيدة التمرد الدائم، قصيدة الاكتشاف الدائم. انها القصيدة الاكثر حرية، القصيدة الأكثر استحقاقاً للحرية. انها الصيغة الشعرية الفردية او الشخصية التي تظل تعصى على أي تحديد نهائي. هكذا صنعت قصيدة النثر ما يشبه الاستقامة الجديدة، وأرادت لنفسها ان تكون شهادة ورؤيا في الحين عينه.



 يتبع ......

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كن كما تريد ...........




ودع  لي  فرض احترامك
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى