منّي اقترب أيّها الجسد بغير احتراس

جسدك ملكُ شهقتك

في أقصى لذائذ

الحبّ

من جسدك اقترب أيّها الجسد

وانظُر إلى أعضائك

تنحلّ

وتذوب

صرختك بدايتك أيّها الجسد

لها الأغصان

والأقواس

لها الضّحكات تنشأ

من حناجر الأبد

لا تخش تبدّد أيّها الجسد

وعاريّاً تقدّم إلى عيني

عاريّاً ومحرقاً

وفي الزوابع انحفر

بشهوة الأخاديد

وانتصر عليّ وعليك

ليفرح اللّسان

بذوبه

بين شقوق غيمة

لهيبها اتّقد

كُن لي أيّها الجسد

مسكن ماء

وسُنبلةً

لبُطلان ما يهدّدني المساء

موتاً

وفناءْ