ذهبت ولم يشحب لها خدّ ولم ترتجف شفاه

لم تسمع الأبواب قصة موتها تروى وتروى

لم ترتفع أستار نافذة تسيل أسى وشجوا

لتتابع التابوت بالتحديق حتى لا تراه

إلا بقيّة هيكل في الدرب ترعشه الذكر

نبأ تعثّر في الدرب فلم يجد مأوى ضداه

فأوى إلى النسيان في بعض الحفر

يرثي كآبته القمر

***

والليل أسلم نفسه دون اهتمام , للصباح

وأتى الضياء بصوت بائعة الحليب وبالصيام ,

بمواء قطّ جائع لم تبق منه سوى عظام ,

بمشاجرات البائعين , وبالمرارة والكفاح ,

بتراشق الصبيان بالأحجار في عرض الطريق ,

بمسارب الماء الملوّث في الأزقة , بالرياح ,

تلهو بأبواب السطوح بلا رفيق

في شبه نسيان عميق.