انتظرني , غدا سيقذف بي المو ت إلى شطّك الغريب البعيد
ثم تمشي بي السنين إلى با بك بعد البحث الطويل المديد
وتراني خاف الزجاج أجرّ ال أمس في لهفة المشوق العنيد
أتحدّى الصخور في الشاطىء العا ري وألوي شموخها بنشيدي
انتظرني , وإن تمزّق في صد رك ما كان ذات يوم رجاء
أو سمعت الرياح تصرخ عاد ال حبّ ذكرى ورغبة عمياء
أو رأيت النجوم تنكر في أه دابك الشوق والصّدى والنداء
أو أبت مقلتاك أن ترسما حل ما جديدا وثارتا كبرياء
***

ومضت توقظ الشكوك وتغري بلياليك عاصفات الظنون
وتخيّلت أنّني بعت ذكرا ك وأمعنت في الجمود المهين
فانتظرني , لا بد أن نلتقي يو ما وألوي بشكّك المجنون
***

ساصيد الأحلام من أمسنا الها رب حلما حلما , وراء الزمان
ألقط الذكريات دون كلال من غبار السكون والنسيان
وأناشيدنا ألمّ صداها وأعيد الحياة للأوزان
***

ثم أمضي , ينير وجهك التأ ريخ بحثا عن حبّنا المغدور
ذلك الأمس , لو عثرت عليه في زوايا التاريخ بين العصور
ثم نمشي معا إليك , إلى شط طك فوق الأمواج بين الصخور
***

وترانا فجاءة نصعد السّل م في لهفة وشوق كلانا
أنا والأمس كلّه , نطرق البا ب غريبين لامسا الأوطانا
وتحسّ النجوم أنّا رجعنا نعصر الدهر لحظة من هوانا
ويقول الزمان : عادا إلى الحب وعاد الفراق وهما كانا