أَمُرُّ

كغريبةٍ

على ألمي.

أُمَرِّرُ السَهْمَ

على جُرْحِ الكوكبِ

لعلَّني أُلامِسُ وردتَهُ

و أتبعُ، كما في قافلةٍ، زئبقَها

الأرواحُ الهادرةُ في دَمِ الآلةِ

و في أسلاكِ العروق.

من مقعدٍ حافيَ الأقدامِ

أُحَدِّقُ في وهمي

عابرًا

من الرملِ

إلى غُبارِ الزمنِ

على عُكَّازٍ من أنينِ النايات.

جلدُهُ معطفي القديمُ،

في جيبِهِ

رسالةٌ من زمنٍ

كانت طوابعُهُ طيورًا

سُعاتُهُ كانوا يطرقونَ بأجنحةٍ لهفةَ الأبواب.

هو الأرضُ

في خطواتِها الأخيرةِ،

دمٌ قاتمُ

يُجَمِّدُ الحمامَ في كفَّيهِ.

أفتحُ نافذةً لا تعرفُ عن السماء شيئًا

و لا تتوقَّعُ، في هذا المُربَّعِ الخالي، مطرًا

أو صوتَ إنسان.

لكنَّكَ تُباغتُها

شِبْهَ جزيرةٍ

حيثُ لا أُفُقَ و لا مياه

غيمةً تضحكُ

على كَتِفِ العدمِ.

تُزْهِرُ الحافَّةُ

ببنفسجِ يديك،

تُربِكُ عُزلتي عصافيرُك.

تسأَلُ:

"أينَ قلبك؟"

بكُلِّ ما تبقَّى

من طفولةِ الكلمات.

أنتفِضُ

غزالةً حمراءَ

في غابةٍ من حروفٍ.

قلوبٌ صامتَةٌ، على رعشةِ الكلماتِ، تنهمِرُ.

رغم المفاتيح المتناسخة

لا تتلامسُ أصابعُنا

و العيونُ من زجاجٍ

لا ترى،

فقط تحلمُ.

الهياكلُ العظميّة

.لسنا إلاَّ قمصانها