العقاربُ...
تشيرُ إلى براءةِ ذاكرةٍ
في ديوانِها انسلاخُ فجرٍ
لهرطقةٍ موروثةٍ
خطوَةً... خطوة
إلى الخلفِ نمضي..
تُرفَعُ الستائر....
تصفيقٌ صارخ....
صمتٌ عابثُ الدهشةِ..
علاماتُ استفهامٍ "مُشَعَثَةُ اللهجةِ"
دخانُها تسرَّبَ من جِلبابِ جَدتي
ورغيفِها الأسمر ..
"هذه أنا المكتسبة"
كما أنتم...ديمومةُ تناقض
عُدْنا من حيثُ الخلفِ الذي مرَّ أمامَنا
منذُ حقبَةِ بازلتٍ وطين
فتجلَّى في التيهِ وتشظَّى

زمنٌ غابرٌ أنا..
جُبِلَ رمادي
ما قبلَ آلهةِ الخصبِ والخلود...
وما زلتُ أبحث عني..
بيني...وبيني
أتلاطمُ في مخاضٍ عسيرِ النورِ ..
"عصرُ الانعتاقِ المبعثَر"
ألملمُ نبوءاتي ..
من كلِّ ظلمةِ قيدٍ
خفايا مبهمة
والصدى آتٍ
ستقفُ أحباري بين أيديكم...
انتظروني...
قادمة بعد المشهدِ الأول..
أنثى الفصول
قابَ تبرعمِ الأغصانِ
ثمَّ  ارتشافِ رَجفَةٍ
بطعمِ الخُبث...
مزَّقَ أحشاءَ رداءِ موروثاتِنا العفنة....
ليتلو آياتِ عبورِ دهاليزِ الظُّلُماتِ...

سأعودُ
بعدَ أن نخلعَ عنا تعويذةَ الشيطان
وما قبلَ التصفيق..
أصولُ.. أجولُ ...
على مسرحِ ذاكرتي..
أنظرُ بُعيدَ البعيد..
والصمّتُ بصيرةُ أصواتي
في حنجرةِ ذاكرةِ الحُلمِ...

وحدثَ أنَّ الاغترابَ
ولِدَ من رحمِ اللا حب "......"
وتلاطمَتْ أمواجُ انتظارٍ
لتلدَ زبدَ الشَّغفِ الجنائزي
كالحُلمِ ولِدتُ..
لأهديَ الفجرَ نداوتَه
فيتبرعَمُ هطولُ سحابَتي
ضفائرَ أملٍ تُبعثِرُ ورقَ الأرَق
عادَت روحُ أسطورتي
تُمزِّقُ شرنَقتَها
لأُبعثَ كفينيق
في لونِ الدفءِ السَّرْمَدي
لابتسامَةِ أناملي الخضراء
المعمَّدةِ بمُزنِ شغفي
وتوقِ إشراقةِ شمسِ ثغري....
أنا أيُّها الشغوفةُ بكَ..
لم أظهِرْ لونَ حِبري
رُغمَ تلَوُّنِ نداءاتي..
رحلتي لم تبدأْ بعد..
وانتمائي..
يَقطُنُ في صداكَ الذي أُحبُّ ..
أتَرَقَبُني...
على صهوةِ السطورِ
مع لُجَّةِ ذاكرتي
في ردهةِ اللا زَمَكَانية
آيةً تعبرُ الظُّلُمات ..
لن أكونَ حافيةَ صدىً وشفاه
أنا الصوتُ و المدى
و رجعُ النداء....

لميس سلمان صالح